كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٢١٢كتاب فصول الأصول
فمنها اللام الجازمة نحو لينفق ذو سعة من سعته، ومنها غير العاملة كلام الابتداء نحو:
(2)
لأنتم أشد رهبة (1) لزيد أحسن من عمرو. العشرون: لولا وهي حرف معناه في الجملة الاسمية امتناع جوابه لوجود شرطه (3) نحو: لولا زيد لأكرمتك، أي: لولا زيد موجود، فامتناع الإكرام لوجود زيد، فزيد هو الشرط، وهو مبتدأ محذوف خبره لزوماً، وفي الجملة المضارعة معناه التخصيص، أي: الطلب الحثيث نحو لولا تستغفرون الله (4) أي: استغفروه على كل حال، ومعناه في الجملة الماضية التوبيخ نحو: لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء (5) وبخهم على عدم المجيء بالشهود على ما قالوه من الإفك، وكذلك هو في الحقيقة
(1) القرآن الكريم سورة الحشر (مدنية) آية رقم 13.
(2) ومن اللام غير العاملة اللام الفارقة وهي الواقعة بعد إن المخففة من الثقيلة نحو وإن كانت لكبيرة (البقرة: 145) وهي تفرق بين إن المخففة وإن النافية، فإذا قلت: إن زيد لقائم فـ إن مخففة من الثقيلة وتكون ملغية، واللام بعدها فارقة
ومنها: لام الجواب، وتقع جواب القسم، فتدخل على الجملة الاسمية نحو والله السعيد قائم والفعلية نحو و تالله لأكيدن أصنامكم (الأنبياء: (57) وجواب لو ولولا نحو: لو سافر غانم لسافرت معه، ولولا زيد لزرتك. ومنها: اللام الموطئة للقسم، وهي الداخلة على أداة الشرط الواقعة بعد القسم نحو والله لأن زرتني لأزورنك، وقد يكون القسم محذوفاً نحو: لئن أخرجوا لا يخرجون معهم (الحشر: 12) ابن يعيش (شرح المفصل) ج 8 ص 20، المالقي (رصف المباني ص 306، ابن هشام (المغني بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 239، المرادي (الجني الداني ص 133 - 137 ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 350 ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 1 ص 255
(3) قال المالقي: والصحيح أن تفسيرها بحسب الجمل التي تدخل عليها، فإن كانت الجملتان بعدها موجبتين فهي حرف امتناع لوجوب نحو: لولا خالد لأحسنت إليك، فامتنع الإحسان لوجود خالد، وإن كانتا منفيتين فهي حرف وجوب لامتناع نحو: لولا عدم حضور زيد لم أكرمك وإن كانتا موجبة ومنفية فهي حرف وجوب لوجوب نحو: لولا غانم لم أحسن إليك، وإن كانتا منفية وموجبة فهي حرف امتناع لامتناع نحو لولا عدم زيد لأحسنت إليك. المالقي (رصف المباني ص 362، وانظر لولاً في: ابن هشام (المغني بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 278، المرادي (الجني الداني ص 597 ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي ج ا ص 351 ابن النجار (شرح المساعد) ج 3 ص 220، ابن عقيل (المساعد) ج 3 ص 220، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 1 ص 284، الأزهري (التصريح) ج 2 ص 262.
(4) القرآن الكريم سورة النحل (مكية) آية رقم 46
(5) القرآن الكريم سورة النور (مدنية) أية رقم 13.