كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

د کتاب فصول الأصول

(1)

وصحح ابن السبكي تبعاً لوالده أنه لامتناع ما يليه واستلزامه لتاليه)، ثم ينتفي الثاني إن ناسب المقدم بأن لزمه عقلاً أو عادة أو شرعاً ولم يخلف المقدم وغيره، وذلك كقوله تعالى: لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا (2)، أي السموات والأرض، ففسادهما مناسب لتعدد الآلهة للزومه له على وفق العادة عند تعدد الحاكم من التمانع في الشيء وعدم الاتفاق عليه، ولم يخلف التعدد في ترتب الفساد غيره فينتفي الفساد بانتفاء التعدد المفاد بلفظة لو نظراً إلى الأصل فيها وإن كان القصد من الآية العكس، أي: الدلالة على انتفاء التعدد بانتفاء الفساد، لأنه أظهر، لا إن خلف المقدم غيره إن كان له خلف في ترتب التالي عليه، فلا يلزم انتفاء التالي، وذلك كقولك في شيء: لو كان إنساناً لكان حيواناً فإن الحيوان مناسب للإنسان للزومه عقلاً لأنه جزء منه وتخلف الإنسان في ترتب الحيوان غيره كالحمار - مثلاً - فلا يلزم بانتفاء الإنسان عن الشيء المفاد بلو انتفاء الحيوان لجواز أن يكون حماراً كما يجوز أن يكون حجراً، وأما أمثلة بقية الأقسام فذلك نحو: لو لم تجئني ما أكرمتك، لو جئتني ما أهنتك لو لم تجئني أهنتك، ويثبت الثاني بقسميه على حاله مع انتفاء المقدم بمقسميه إن لم يناف انتفاء المقدم، وناسب انتفاءه. أما بالأولى كقولك: لو لم يخف لم يعصي الحديث المأخوذ من قول عمر قول عمر 1 - وقيل عنه صلى الله عليه وسلم. نعم

(3)

مرکزتحقيقات کا موت کے علوم اسلامي

(1) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1، ص 354 لكنه رجع عن هذا الرأي في منع الموانع، قال ابن القاسم: واعلم أن المصنف في منع الموانع رجع عن اختيار هذا القول إلى القول الأول، ثم نقل كلام ابن السبكي بما يدل على رجوعه وهو قوله - أي ابن السبكي: وذهب قوم إلى أنها حرف امتناع لامتناع وهي عبارة المعربين وردها جماعة من المحققين قال الشيخ الوالد: دعوى دلالتها على الامتناع مطلقاً منقوضة بما لا قبل به، ثم نقض هو وغيره بمثل قوله تعالى: ولو أن ما في الأرض من شجرة واعلم كتبنا - الكلام لابن السبكي - هذا ونحن نوافق الوالد إذ ذاك ولذلك عبرنا عنه بلفظ الصحيح، وأما الذي أراه الآن وأدعي ارتداد عبارة سيبويه إليه، وإطباق كلام العرب عليه فهو قول المعربين ابن قاسم الآيات البينات) ج 2 ص 248

(2) القرآن الكريم سورة الأنبياء (مكية) آية رقم 22.

أنا

(3) عمر بن الخطاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي ثاني الخلفاء الراشدين وأول من لقب بأمير المؤمنين يضرب بعدله المثل، أسلم قبل الهجرة بخمس سنين وبويع بالخلافة يوم

وفاة أبي بكر - رضي الله عنهما - سنة 13 هـ. وفي أيامه تم فتح الشام والعراق، توفي سنة 33 هـ. ابن الأثير (أسد الغابة ج 4 ص 145 الزركلي (الأعلام) ج 5 ص 45.

219