كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٢١٦كتاب فصول الأصول
أما بالأدون كقولك فيمن عرض عليك نكاحها لو لم تكن أختي من النسب لما حلت لي لأنها أختي من الرضاعة وقد تأتي لو للتمني والعرض والتحضيض فينصب المضارع بعد
(1)
الفاء في جوابها بأن مضمرة نحو: لو تأتيني فتحدثني لو تزورني فأكرمك، لو تأمر الجند فيطيموك، ومن الأول: فلو أن لنا كرة فتكون من المؤمنين)، أي: ليت لنا كرة، والثلاثة الوجوه كلها مشتركة في الطلب، لأن الطلب إن وقع بحث فهو التحضيض، وإن كان بلين فهو العرض، وإن كان لما لا طمع في حصوله فهو التمني، وتكون للتقليل نحو: تصدقوا ولو بظلف
محرق
(2)
الثاني والعشرون: لن هو حرف نفي ونصب واستقبال للمضارع، ولا تفيد توكيد النفي ولا تأبيده عند جمهور الأشاعرة، (3) وقيل: بل تفيدهما، وعليه الزمخشري وابن
(1) ،
عطية (4) (5) وجمهور أصحابنا، ورجحه قطب الأئمة، وذلك فيما إذا أطلق النفي، قال في (7) الكشاف (7): فقولك: لن أقيم مؤكد بخلاف لا أقيم. كما في أنى مقيم وأنا مقيم،
(1) القرآن الكريم سورة الشعراء (مكية) أية رقم 102
(2) أخرجه الربيع بن حبيب بلفظ ردوا السائل ولو بظلف محرق (الجامع الصحيح) كتاب الزكاة، باب في الصدقة، حديث 347 ص 88، والنسائي (سنن النسائي) كتاب الزكاة، باب رد السائل، حديث 2565 ج 5 ص 81، واخرجه الترمذي بلفظ ان لم تجدي شيئا تعطينه اياه إلا ظلفا محرقا فادفعيه إليه في يدة (سنن الترمذي) كتاب، باب ما جاء في حق السائل، حديث 1667 ج 2 ص 130.
(3) الفخر الرازي (التفسير الكبير) ج 14 ص 189، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 360. ابن قاسم (الآيات البينات) ج 2 ص 258
(4) ابن عطية (المحرر الوجيز تفسير آية رقم 143 من سورة الأعراف، ج 6 ص 68، الزمخشري (الكشاف) تفسير آية رقم 143 من سورة الأعراف، ج 2 ص 153.
(5) ابن عطية عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن المحاربي الغرناطي، ولد سنة 481 هـ، كنيته أبو محمد مفسر فقيه أندلسي، له: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز توفي سنة 542 هـ وقيل غير ذلك. الكتبي (فوات الوفيات ج 2 ص 256 الزركلي (الأعلام) ج 3 ص 282
(6) السالمي (المشارق ص 204 الخليلي أحمد بن حمد (الحق الدامغ ص 85 أطفيش محمد بن يوسف هيميان الزاد ج 6 ص 241، ويقصد بقطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف أطفيش
(7) الكشاف كتاب في التفسير للعلامة محمود بن عمر الزمخشري من أئمة المعتزلة، اهتم فيه الزمخشري بالناحية البلاغية اهتماماً بالغاً، أشار فيه إلى دقائق الكتاب العزيز وبين ما فيه من لطائف، ونظراً لأهمية هذا التفسير فقد وضعت عليه الحواشي منها حاشية الكشف لعمر بن عبد الرحمن القزويني، وحاشية يحيى بن قاسم العلوي سماها درر الأصداف في حل عقد الكشاف حاجي خليفة (كشف الظنون) ج 2، ص
01476