كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

كتاب فصول الأصول =

ويحمل المعلق المذكور على المرة الواحدة بقرينة دالة على المرة كما في أمر الحج المعلق بالاستطاعة، فإن لم يعلق الأمر فإنه للمرة ويحمل على التكرار بقرينة، وقيل: بالوقف عن المرة والتكرار (1)، ولكل واحد من أرباب هذه الأقوال احتجاجات وأدلة ولمن خالفهم فيها بحوث وأجوبة لا نطيل بذكرها لأن غرضنا الاختصار، وما قدمته لك أولاً هو الصحيح عندنا وعليه جل علماء المذهب وأكثر علماء الأصول من قومنا والله أعلم.

وكذلك لا يدل الأمر في نفسه على فور خلافاً لقوم في قولهم: إن الأمر للفور، أي: خلافاً لمن قال به وقيل: للفور أو العزم

المبادرة عقب وروده بالفعل ولا على التكرار

(4)

(3) (2)

في الحال على الفعل بعد وقيل: هو مشترك بين الفور والتراخي)، أي التأخر

والمبادر بالفعل ممتثل

(1) قال به الباقلاني. الزركشي (البحر المحيط) ج 3 ص 315.

(2) كذا في النسختين، والصواب ولا تراخ، فإن مسألة المرة والتكرار قد مضت سابقاً. (3) وقد قال بأن الأمر لا يدل على فور ولا تراخ أبو الحسين البصري (المعتمد (ج 1 ص 98، والكمال ابن الهمام وقال امير باددشاه: وهو الصحيح عند الحنفية (تيسير التحرير) ج 1 ص 356، وقال به محمد سعيد الطباطبائي (المحكم في أصول الفقه ج 1 ص 310، وحكاه الزركشي عن جمهور الشافعية (البحر المحيط ج 3 ص 328، وقال به الصنعاني وعزاه الى يحيى والمهدي والقرشي من الزيدية (اجابة

السائل ص 280، وهو قول الامام السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 51

وممن قال: إن الأمر يقتضي الفور الإمام أحمد بن حنبل وأصحابه، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 48 والبغداديون المالكية. الباجي احكام الفصول ص،212 وابن بركة من الإباضية (كتاب الجامع) ج 2 ص 547، وابن حزم الظاهري) (الإحكام) ج 3 ص 307، وحكاه كل من أبي علي الشاشي) اصول الشاشي) ص 132 - 135، والخبازي (المغني ص 40 - 42، والبخاري (كشف الاسرار) ج 1 ص 520، عن أبي الحسن الكرخي، ونسبه الشيرازي إلى أبي حامد المروزي وأبي بكر الصيرفي (شرح اللمع) ج 1 ص 234، وعزاه الصنعاني الى الهادي من الزيدية (اجابة السائل) ص 280، ونسبه كل من أبي الحسين البصري (المعتمد) ج 1 ص 111، وأبي اسحاق الشيرازي) شرح اللمع) ج 1 ص 234، وابن قدامة (روضة الناظر) ج 2 ص 623، والبيضاوي (المنهاج بشرح نهاية السول) ج 2 ص 286، الى أكثر الحنفية وفي هذه النسبة نظر، فإن أكثر الحنفية - حسب كلام أصحاب هذا المذهب - يقولون بأنه على التراخي، ففي كشف الأسرار قال: فذهب أكثر أصحابنا واصحاب الشافعي وعامة المتكلمين الى أنه على التراخي (كشف الاسرار) ج 1 ص 520، وقال أمير بادشاه: وهو أي يقتضي التراخي - الصحيح عند الحنفية (تيسير التحرير) ج 1 ص 356.

(4) نسبه المطيعي إلى الباقلاني والسكاكي وحكي عن أبي علي وأبي هاشم وعبد الجبار المطيعي (سلم الوصول) ج 2 ص 287 الزركشي (البحر المحيط) ج 3 ص 327

(5) صحح هذا القول الأصفهاني، وحكي عن الشريف المرتضى الزركشي (البحر المحيط) ج 3 ص 330.