كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣الفصل الثالث والثلاثون في الكلام على الأمر العام
هل يدخل فيه الأمر
كتاب فصول الأصول =
واختلفوا في الأمر (1) بشيء إذا ورد لفظه عاماً هل يدخل الأمر -بالمد- في مقتضي عموم أمره أم لا؟ وكالأمر حكم سائر المخاطبات في هذه المسألة، مثال الأمر قول السيد لعبده: أكرم من أحسن إليك، وقد أحسن هو إليه هل يدخل في الإكرام؟ ومثال الخبر قوله - صلى الله عليه وسلم - من أفضى بيده إلى فرجه انتفض وضوه من قتل قتيلاً فله
سلبه
(د)
هل يدخل هو في هذا الحكم؟
(2)
والصحيح أن المخاطب داخل في مقتضى عموم خطابه ما لم تخرجه عنه قرينة دالة
على أنه غير مقصود بذلك الخطاب.
(1)
وقيل: لا يدخل فيه (5)، لأنه يبعد أن يخاطب غيره ويريد بذلك الخطاب نفسه، أما إذا
(1) في ب الأمر.
(2) هذا الحديث روي بألفاظ مختلفة منها: من مس ذكره فليتوضأ وضوء الصلاة ومنها: من مس فرجه فليعد الوضوء ومنها: إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه، وليس بينهما ستر ولا حائل فليتوضأ، الزيلمي، عبد الله بن يوسف (نصب الراية ج 1 ص 103 - 108، وقد أخرجه الإمام الربيع بلفظ: إذا مس أحدكم ذكره فليتوضاً.
الربيع بن حبيب (الجامع الصحيح) كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء حديث رقم 115، ص 60). (3) أخرجه البخاري بلفظ: من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه. البخاري (صحيح البخاري بشرح الفتح) کتاب فرض الخمس، باب من لم يخمس الأخماس حديث رقم 3142، ج 1، ص 284، ومسلم (صحيح مسلم بشرح النووي) كتاب الجهاد والسير، باب استحقاق القاتل سلب القتيل حديث رقم 1751 ج 12 ص
(4) واختاره الامدي ونسبه الى الاكثر (الاحكام) ج 2 ص 296، وابن الحاجب، وحكاه عن أكثر الأصوليين (مختصر المنتهي بشرح العضد) ج 2 ص 127، والقرافي (شرح تنقيح الفصول ص 221، والكمال بن الهمام، وحكاه عن أكثر العلماء (التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 256، والبدر الشماخي (مختصر المدل) ص 21، وابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 252، والسالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 19. (5) قال الطوفي: ومنعه قوم مطلقاً (شرح مختصر (الروضة ج 2 ص 537، وروي عن الإمام أحمد أنه لا يدخل إلا بدليل ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 253 وحكى - الطوفي - عن أبي الخطاب الحنيلي أنه يدخل في عموم خطابه إلا في الأمر محتجاً بأن الإنسان لا يستدعي من نفسه، ولا يستملي عليها، (شرح مختصر (الروضة ج 2 ص 537، وقد ذكر أبو الخطاب أن هذا قول أكثر الفقهاء والمتكلمين (التمهيد) ج 1 ص 282، وذهب ابن السبكي إلى أن المتكلم يدخل في عموم خطابه، ذكر ذلك في باب الأمر، لكنه في باب العام ذهب إلى أن المخاطب يدخل في عموم خطابه إن كان خبراً لا أمراً (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 384 - 429، وانظر الشيرازي (التبصرة) ص 72