كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤كتاب فصول الأصول
قامت قرينة على أنه غير مراد حمل الخطاب على مقتضى القرينة، وذلك كما إذا قال السيد لعبده: تصدق بهذا الدينار على من دخل داري أولاً، وقد دخل هو أولاً، فإنه لا يدخل في هذا الخطاب، فلا يستحق الصدقة، لأن قرينة الحال دالة على أن المقصود غيره. واختلفوا - أيضاً - في ما إذا ورد الأمر الشرعي بشيء هل تجوز النيابة عن المأمور في ذلك المأمور به مطلقاً أم لا؟
والأصح عندنا أنها تجوز في العبادات المالية كالزكاة ونحوها لا في البدنية كالحج والصلاة إلا لضرورة توجب ذلك، وعليه المعتزلة.
وقال جمهور قومنا تجوز مطلقاً مع استكمال شروطها إلا لمانع، ودليل المنع في البدنية هو أن الأمر بها إنما هو لقهر النفس وكسرها بذلك الفعل، والنيابة تنافي ذلك إلا لضرورة كما في الحج، والله أعلم.
(1)
the
مرز تحقيقات کامپيوتر علوم اسلامي
(1) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 385 ابن قاسم) الآيات البينات) ج 2 ص 309. د.
الزحيلي وهبة (الفقه الإسلامي وأدلته) ج 2 ص 38.
244