كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

الفصل الخامس والثلاثون

في ورود الأمرين (1) بشينين

كتاب فصول الأصول =

إذا ورد أمر بعد أمر، وقد تراخى أحدهما عن ورود الأول، وكان المأمور به شيئين متماثلين أو شيئين، متخالفين أو كان الأمران متعاقبين بدون تراخ لكن بشيئين غير متماثلين سواء - هنا بعطف أو دون عطف نحو: اضرب زيداً وأعطه درهماً، في العطف وغير العطف أضرب زيداً أعطه درهماً.

ففي هذه الأحوال الثاني منهما غير الأول، فيعمل بهما مما كل بمقتضاه، وإن كان الأمران متعاقبين بدون تراخ بشيئين متماثلين، ولا هناك مانع من التكرار في مقتضاهما كمادة أو غيرها، وورودهما بدون حرف عطف، وذلك نحو صل ركعتين صل ركعتين، ففي هذا الوجه خلاف، قيل: الثاني منهما خلاف الأول، فيجب العمل بهما معاً نظراً للتأسيس لأنه، وقيل: الثاني تأكيد للأول نظرا للظاهر، وقيل بالوقف عن التأسيس والتأكيد (5)، لأن كلا منهما محتمل، أي: فيكون حكمهما حكم المجمل، وإن كان بينهما

الأصل

(د)

(1) في ب أمرين بدون ألف ولام وكلاهما يمكن التعبير به

(1)

(2)

(2) التأسيس: انشاء حكم غير الأول، والتأكيد تقوية الحكم المؤكد. (3) قال به أبو اسحاق الشيرازي (التبصرة) ص 50 وأبو عبد الله البصري والقاضي عبدالجبار ابن 50 المرتضى (منهاج الوصول ص 274 - 275، والفخر الرازي (المحصول) ج 2 ص 151، والامدي (الاحكام ج 2 ص 206، والقاضي أبو يعلى، وابن عقيل ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 73 وابن المرتضى (منهاج الوصول ص 274 - 275، والسالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 60 - 61، وقال الباجي: يقتضي تكرار المأمور به عند جماعة شيوخنا، وهو الظاهر من مذهب مالك (احكام الفصول) ص 206، وينظر: الزركشي (البحر المحيط ج 3 ص 322.

(4) قال بذلك الكمال بن الهمام) التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 362، وابن عبد الشكور (مسلم الثبوت بشرح الفواتح) ج 1 ص 31 392، ونسبه ابن فورك وابن الصباغ. الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 321، والشيرازي (التبصرة ص 50 إلى الصيرفي، وقال الزركشي، رأيت التصريح به في كتابه - أي كتاب الصيرفي - المسمى بالدلائل والأعلام وقال أبو منصور الماتريدي الحنفي: هو قول أصحابنا الزركشي (البحر المحيط) ج 3 ص 321 الكمال التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 362. ابن عبد الشكور (مسلم الثبوت بشرح الفواتح ج 1 ص 391 - 392

(5) قال به أبو الحسين البصري المعتمد) ج 1 ص 162 ونسبه الباجي إلى ابن فورك) احكام الفصول) ص 206 ونسبه أمير باد شاه إلى الصيرفي (تيسير التحرير ج 1 ص 362 وعزاه د. عبد الحميد أبوزيد - محقق كتاب الوصول إلى الأصول - إلى الأمدي ابن برهان الوصول إلى الاصول) ج 1 ص 161 هامش، لكن الأمدي - كما يظهر من سياق كلامه - أنه توقف في مسألة ما إذا اجتمع العاطف مع العادة، ورجح التأسيس في الباقي الامدي (الإحكام) ج 2 ص 205 - 207، الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 322 - هامش.