كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣كتاب فصول الأصول
الفصل الأربعون
هل العام المسوق لغرض باق على عمومه الخ؟
واختلفوا في العام المسوق لفرض كمدح أو ذم هل هو باق على عمومه إذا لم يعارضه عام آخر لم يسق لذلك، فإن عارضه العام المذكور لم يعم فيما عورض فيه جمعاً بينهما، لأن ما سيق له لا ينافي تعميمه (1) أولاً يعم مطلقاً (2)؟ لأنه لم يسق للتعميم، أو يعم مطلقاً وينظر عند المعارضة إلى المرجح أقوال ثلاثة أصحها الأول مثاله حيث لا
كغيره
(2)
(1) '
معارض إن الأبرار لفي نعيم، وإن الفجار لفي جحيم، ومثاله مع المعارض والذين هم
(0) '
لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم)، فإنه سيق للمدح، ويعم بظاهره الأختين بملك اليمين أو النكاح جمعاً، وعارضه في ذلك قوله وأن تجمعوا بين الأختين)، فإنه ولو لم يسق للمدح شامل لجمعهما بملك اليمين، فحمل الأول على غير ذلك بأنه لم يرد تناوله له، أو أريد ورجح الثاني عليه بأنه محرم. انتهى، والله أعلم.
(1):
مر تحقيقات پوري معلوم اسلامي
(1) قال به ابن السبكي وابن العراقي. ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 422. ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 355
(2) حكي عن القاشاني الزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 265، والكرخي وجمهور الحنفية، أمير بادشاة (تيسير التحرير ج 1 ص 257، الانصاري (فواتح الرحموت ج 1 ص 283، وقال به القاضي الحسين والقفال الشاشي والكيا الهراسي ونسب للشافعي الشيرازي (التبصرة) ص 193 الزركشي (البحر المحيط) ج 4، ص 265 الشوكاني إرشاد الفحول ص 133
(3) قال به ابن الحاجب، ونسبه العضد إلى الأكثر. ابن الحاجب مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 128، وحكاه الزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 266، والشوكاني (إرشاد الفحول ص 133، وابن النجار
إلى الأئمة الأربعة شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 254. (4) القرآن الكريم سورة الانفطار (مكية) آية رقم 13 - 14 (5) القرآن الكريم سورة المؤمنون (مكية) آية رقم 5 - 6 (6) القرآن الكريم سورة النساء (مدنية) آية رقم 23.