كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦كتاب فصول الأصول
الفصل الثاني والأربعون
هل الحكم المعلق بعلة يعم ما تتناوله العلة؟
(1)
واختلفوا في ما إذا علق الشارع حكماً من الأحكام الشرعية في واقعة من الوقائع بعلة هل يكون ذلك الحكم عاماً في جميع ما تتناوله تلك العلة من أفراد معلولاتها أم لا؟ وعلى القول بالعموم، وهو قول الجمهور هل تعمه قياساً فقط وهو قول كثير من المحققين كأبي الحسين وابن الحاجب وغيرهما، (3) أو هو عام من جهة اللفظ والقياس (3)، مثال ذلك: أن يقول الشارع: حرمت الخمر لإسكارها فعلى الأول لا يعم اللفظ كل ما) فيه العلة وهي الإسكار من جهة اللفظ، ولكن يعمه بالقياس فيلحق بالخمر في التحريم كل ما وجدت فيه هذه العلة قياساً على الخمر، وعلى الثاني يعمه لفظاً لذكر العلة فكأنه قال: حرمت المسكر، وقال الباقلاني لا عموم في مثل هذا لا من جهة اللفظ ولا من جهة
القياس
(0)
(1) ،
وجدت
والصحيح عندنا هو ما عليه الجمهور من أن العلة عامة في جميع معلولاتها قياساً والله جمهور من ان 1
تعالى
(7) أعلم.
(1) العضد (شرح العضد على مختصر المنتهى ج 2 ص 119، الكمال التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 259 الأنصاري (فواتح الرحموت ج 1 ص 285، الشوكاني (إرشاد الفحول ص 135 السالمي (طلعة الشمس)
ج 1 ص 125.
(2) وهو قول ابن السبكي) جمع الجوامع بشرح المحلى) ج 1 ص 425 والكمال بن الهمام (التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 259، وابن عبد الشكور (مسلم الثبوت بشرح الفواتح) ج 1 ص 285، والشوكاني (ارشاد الفحول) ص 135 والسالمي (طلعة الشمس) ج 1 ص 125. وانظر: ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 119
(3) حكاه عبد العلي الأنصاري عن النظام الأنصاري (فواتح الرحموت) ج 1 ص 285، وانظر: السالمي طلعة الشمس) ج 1 ص 125.
(4) في ب كلما.
(5) ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 119، الكمال التحرير بشرح التيسير) ج 1، ص 259. الأنصاري (فواتح الرحموت) ج 1 ص 285، السالمي (طلعة الشمس) ج 1 ص 125.
(1) تعالى ساقطة من ب.