كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

كتاب فصول الأصول -

الفصل الخامس والخمسون

تنقسم المخصصات إلى متصلة ومنفصلة

المخصص قسمان: متصل ومنفصل، فالمتصل ما لا يستقل بنفسه من اللفظ بأن يقارن العام، وهو خمسة أشياء:

أحدها الاستثناء (1)، وهو إخراج البعض منه بإلا أو إحدى أخواتها (2) كخلا وعدا وسوى (2)، وأن يصدر ذلك الإخراج من المتكلم الأول على الأصح، وقيل: مطلقاً، وذلك

(2)

163

(1) الاستثناء لغة: مأخوذ من ثنى الشيء ثنيا، رد بعضه على بعض، وقد تثنى وانثنى، وأثناء الوادي: معاطفه وأجراعه. ابن منظور (لسان العرب) باب النون فصل الثاء، ج 14، ص 115، ابن فارس (مجمل اللغة) باب الثاء والنون وما يثلثهما، ج 1، ص 163. (2) وعرفه ابن حزم بأنه تخصيص بعض الشيء من جملته (الاحكام) ج 2 ص 420، والغزالي: بأنه قول ذو صيغ مخصوصة محصورة دال على أن المذكور منه لم يرد بالقول الأول (المستصفى) ج 2 ص والفخر الرازي: بأنه إخراج بعض الجملة من الجملة بلفظ إلا أو ما أقيم مقامه (المحصول) ج 2 ص 122، وانظر: الباجي (إحكام الفصول ص 182 الآمدي (الإحكام) ج 2، ص 307 الطوفي (شرح مختصر الروضة ج 2 ص 580 (3) أدوات الاستثناء هي إلا غير سوى سوى، سواء، عدا خلا، حاشا ليس لا يكون، وزاد الزمخشري والجزولي لاسيما، وهي على أقسام:

قسم اتفق على حرفيته وهي إلا. تحقيقات کامپيوتري علوم اسلامي وقسم اتفق على اسميته، وهي غير وسوى

وقسم اختلف فيه هل هو فعل أو حرف؟ وهي ليس فذهب سيبويه (كتاب سيبويه) ج 2 ص 309، والزمخشري والقاسم بن الحسين الخوارزمي (التخمير شرح المفصل) ج 1 ص 460، وابن هشام في شرح القطر (شرح القطر) ص 247 - 248 إلى أنها فعل ونسبه في المغني إلى أكثر البصريين (مغني اللبيب ج 1 ص 122، وحكاه خالد الأزهري عن الجمهور (التصريح) ج 1 ص 347 وذهب ابن السراج والفارسي في أحد قوليه وابن شقير إلى أنها حرف القرافي (الاستغناء) ص 29، ابن هشام (شرح القطر) ص 247 - 248) (مغني اللبيب) ج 1 ص 122، المرادي (الجنى الداني ص 494، الأزهري (التصريح) ج 1 ص 347. وكذلك اختلفوا في حاشا، فذهب سيبويه وابن السراج وأكثر البصريين إلى أنها حرف دائماً بمنزلة إلا لكنها تجر المستثنى ابن السراج (الاصول في النحو) ج 1 ص 288 ابن هشام (المغني) ج 1 ص 122، المرادي (الجنى الدائي) ص 562، وهو ظاهر كلام الزمخشري الزمخشري (المفصل بشرح ابن يعيش) ج 2 ص 84، وذهب المبرد والجرمي والمازني والزجاج والأخفش وأبو زيد والفراء وأبو عمرو الشيباني إلى أنها تستعمل كثيراً حرفاً جاراً وقليلاً فعلاً جامداً متمدياً، وهو قول ابن خروف المبرد (المقتضب) ج 4 ص 391 ابن هشام (المغني) ج 1 ص 122 الازهري (التصريح ج 1 ص 347، وصححه الحسن بن قاسم المرادي (الجنى الداني) ص 562، وقال ابن يعيش: وهو قول متين. ابن يعيش (شرح المفصل ج 2 ص 84

وقسم متردد بين الفعلية والحرفية وهما خلا وعدا. وقسم اتفق على فعليته، وهي ماعدا ما خلا لا يكون وقسم مركب من حرف واسم، وهي لاسيما قال الأشموني: جرت عادة النحويين أن لا يذكروا لاسيما مع أدوات الاستثناء، وهي مركبة من لا النافية للجنس، وسي التي بمعنى مثل الأشموني (شرح الأشموني) ج 2 ص 162 وانظر: ابن يعيش (شرح المفصل) ج 2 ص 78 ابن هشام (المغني) ج 1 ص 142 المرادي الجنى الداني) ص 436.