كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

كتاب فصول الأصول

الفصل الثامن والخمسون

في الثالث منها وهو الصفة

من المخصصات المتصلة الصفة، نحو: أكرم الرجال الفقهاء، فيخرج بالفقهاء غيرهم ممن لم يتصف بالفقه لا يدخل في الإكرام، وحكمها حكم الاستثناء على الصحيح، فتعود إلى الكل ولو تقدمت نحو وقفت ما لي على أولادي وأولادهم الفقراء، وأوقفت مالي على فقراء أولادي وأولادهم، فيعود الوصف في الأول إلى الأولاد مع أولادهم، وفي الثاني إلى أولاد الأولاد مع الأولاد.

وقيل: لا يعود إلا إلى الأخيرة (1)، وأما الصفة المتوسطة بينهما نحو: وقفت مالي على أولادي الفقراء وأولادهم.

(2)

فقال بعضهم: نختار عودها إلى ما وليته فقط، وبعضهم وإلى ما وليها - أيضاً - (3)

والله أعلم.

سرا تحقيقات کي موت مر علوم اسلامي

(1) الكلام في عود الصفة إلى الجملة التي تليها أو إلى جميع الجمل المتقدمة كالكلام على الاستثناء إذا تعقب جملاً، وقد تقدم ذلك، وممن نبه على هذا الأمدي (الإحكام) ج 2، ص 336، والزركشي (البحر المحيط ج 4 ص 445، وابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 348، وابن عبد الشكور (مسلم الثبوت بشرح الفواتح ج 1 ص 344، والشوكاني إرشاد الفحول ص 153، والسالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1

ص 154.

(2) ذهب إلى هذا ابن السبكي (ابن السبكي، جمع الجوامع شرح المحلي، ج 2، ص 23) (3) قال ابن السبكي: ويحتمل أن يقال: تعود إلى ماوليها (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 23، وفي البحر المحيط فأما إذا توسط الوصف بين الجمل ففي عوده إلى الأخيرة خلاف حكاه ابن داود من أصحابنا في شرح مختصر المزني. الزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 456. وحكاه ابن النجار بلفظة قيل (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 348.