كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

كتاب فصول الأصول =

حيث لا قرينة، فإن وجدت قرينة فاعتبار العموم في اللفظ أولى (1423)، مثاله مع القرينة قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما (1424)، فإن سبب نزولها على ما قالوا أن رجلاً سرق رداء صفوان (1425)، فذكر السارق - هنا - قرينة على أن لفظ السارق ليس مقصوراً على ذلك الرجل، ونحو هذا، وهذه المسألة هي معنى قول الفقهاء: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ومختار شيخنا السالمي - هنا - التفصيل (1426) كما في جواب السؤال، وهو إن كان لفظ العموم مستقلاً بنفسه عن السبب فهو على عمومه، ولا عبرة بخصوص السبب، وإن كان غير مستقل عنه فإنه يكون تابعاً لسببه عموماً وخصوصاً والله أعلم.

واختلفوا في الواقعة التي كانت سبباً لورود العام عليها هل هي قطعية الدخول في ذلك العام أم دخولها يكون ظنياً كغيرها من أفراد العام ذهب أكثر العلماء إلى أنها قطعية الدخول فيه لوروده فيها فلا يصح تخصيصها منه بالاجتهاد لأن دلالة الاجتهاد ظنية والقطعي لا يخصص بظني (1427) وقال بعضهم: هي ظنية كغيرها من أفراد العام فيجوز إخراجها منه بالاجتهاد قلت: وليس المراد بالاجتهاد - هنا- خصوص الاجتهاد المصطلح لعلماء الأصول بل المراد ما يشمل جميع أحوال التخصيص، لأن التخصيص لا يكون إلا بالاجتهاد لتوقفه على النظر في الأدلة وما تقتضيه القواعد الأصولية، فليتأمل.

و علوم است سالاري

(1) نقل كلام ابن برهان الإسنوي نهاية السول) ج 2 ص 479.

(2) القرآن الكريم سورة المائدة (مدنية) آية رقم 40.

(3) صفوان بن أمية بن عمرو السلمي حليف بني أسد من الصحابة، قتل باليمامة ابن الأثير (أسد الغابة) ج 3 ص 25 ابن حجر (الإصابة) ج 3 ص 377. اما سبب نزل الآية، فقد ذكر الفخر الرازي (التفسير الكبير) ج 11 ص 26، وابو الحسن الواحدي) اسباب النزول ص 183 - 197، وابو حيان (البحر المحيط) ج 4 ص 55، ص 245، أنها نزلت في طعمة بن أبيرق، سرق درعا في جراب فيه دقيق لقتادة بن النعمان وخبأها عند يهودي، فحلف طعمة ما لي بها علم، فاتبعوا أثر الدقيق إلى دار اليهودي، فقال اليهودي: دفعها إلي طعمة، ولكن وقعت قصة أخرى لصفوان أنه قال: كنت نائما في المسجد على خميصة لي. فأخذنا السارق فرهمناه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم - فامر بقطعه فقلت: يارسول الله افي خميصة ثمن ثلاثين درهما، أنا أهبها له، أو ابيعها له، قال: فهلا كان قبل أن تاتيني به الشوكاني نيل الأوطار) ج 7 ص 303

فسرقت

(4) السالمي (طلعة الشمس) ج 1 ص 114 - 115.

(5) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 39، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 187 السالمي (طلعة الشمس) ج 2 ص 116.