كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

كتاب فصول الأصول

مبحث المطلق والمقيد

الفصل السابع والستون

تعريفهما والفرق بينهما وبين المطلق والنكرة

اعلم أن الأصوليين عرفوا المطلق بتعاريف مختلفة اللفظ، وعندى أنها متحدة المفهوم أو متقاربة، إذ الفرق بحسب الاعتبارات فمنها.

أن ابن الحاجب والأمدي عرفاه: بأنه ما دل على شائع في جنسه على سبيل البدلية

(1)

وتبعهما شيخنا السالمي كالبدر الشماخي - رحمهما الله تعالى.

وقال ابن

().

(3)

السبكي المطلق: الدال على الماهية بلا قيد وعرفه بعضهم بأنه

النكرة في سياق الإثبات

(4)

قال الكمال ما نصه وما جرى عليه ابن الحاجب كالآمدي في تعريف المطلق هو الموافق لأسلوب الأصوليين، لأن كلامهم في قواعد استنباط أحكام أفعال المكلفين والتكليف متعلق بالأفراد دون المفهومات الكلية التي هي أمور عقلية، بل ويوافق أسلوب المنطقيين - أيضاً، فإن المطلق عندهم موضوع القضية المهملة (5)، لأنه مطلق عن التقيد بالكلية

(1) ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 155، أما الأمدي، فقد صدر تعريفه للمطلق بأنه عبارة عن النكرة في سياق الإثبات ثم قال: وإن شئت قلت: هو اللفظ الدال على مدلول شائع في جنسه ولم يذكر قيد على سبيل البدلية (الاحكام) ج 3 ص 5 لكن الإمام السالمي بين أن على سبيل البدلية ج 3 تفسير لقوله: بالشيوع في جنسه، وذلك أن لفظة رجل - مثلاً - دال على كل فرد من أفراد الرجال، بمعنى أنه صادق على كل واحد منها، وصالح لأن يطلق عليه، وليس دلالته على جميع الأفراد دفعة واحدة، وإنما دلالته على ذلك باعتبار شيوع لفظه في جميع الأفراد، وبهذا الاعتبار خالف المطلق العموم. السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 75 الشماخي (مختصر العدل) ص 23

(2) ابن ساقطة من ب.

(3) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 44.

(4) تقدم أن الأمدي عرفه بهذا التعريف الآمدي (الإحكام) ج 3 ص 5.

(5) القضية هي الجملة التامة الخبرية، وسميت قضية لأنها مشتقة من القضاء وهو الحكم، والقضية المهملة هي: أن يكون المحكوم عليه غير مقترن بما يدل على شمول الحكم بكل الأفراد أو لبعض الأفراد من غير تعيين الدمنهوري (إيضاح المبهم ص 6360 الميداني حبنكة (ضوابط المعرفة) ص 68، الفضلي مذكرة المنطق ص 97

رشته