كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

كتاب فصول الأصول

الفصل الحادي والسبعون

في الكلام على اللفظ المحتمل معنيين فأكثر (1)

وإذا ورد اللفظ محتملاً لمعنى شرعي وآخر لغوي فالمعنى الشرعي أوضح من اللغوي فيحمل عليه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث لبيان الشرعيات، وقيل: لا يحمل على الشرعي في النهي

وقال الغزالي هو مجمل) أي: فلا يحمل على أحدهما إلا بدليل، وقال الأمدي: يحمل (2)

(3)

(4)

على اللغوي وقد تقدم ذكر طرف من هذا في الحقيقة والمجاز، فإن تعذرت إرادة المعنى الشرعي حقيقة رد إليه مجازاً محافظة على الشرعي ما أمكن. وقيل: هو مجمل - هنا - (5)

على اللغوي

(3)

لتردده بين المجاز الشرعي والمسمى اللغوي، وقيل: يحمل تقديماً للحقيقة على المجاز، والمختار الأول، مثال ذلك قوله - صلى الله

(1) في ب وأكثر.

بت کا مير علوم اسلامي

(2) الذي ذهب إليه الغزالي في المستصفى التفصيل في المسألة فقال: إنه مجمل إذا ورد في النهي، ويحمل على المعنى الشرعي إذا ورد في الإثبات والأمر وقد ذكر المؤلف عن الغزالي هذا التفصيل في الفصل السادس والعشرين في وجوه استعمال الألفاظ، وانظر: الغزالي (المستصفى) ج 1، ص 359 (3) الأمدي (الإحكام) ج 3، ص 27

(4) وهو اختيار الأمدي (الإحكام ج 3، ص 25، وابن الحاجب مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2، ص 161، وابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 63 - 64، والكمال التحرير بشرح التيسير) ج 1، ص 174173، وابن عبد الشكور (مسلم الثبوت بشرح الفواتح ج 2، ص 41، ونسبه ابن النجار إلى أصحابه الحنابلة (شرح الكوكب المنير) ج 3، ص 433 والزركشي إلى الأكثر (البحر المحيط) جه، ص

85

(5) اختاره الغزالي (المستصفى) ج 1، ص 356 - 357. ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 63. (6) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 63، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 1، ص 174.