كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

د كتاب فصول الأصول

عليه وسلم -: الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أحل فيه الكلام (1) فقد تعذرت - هنا- إرادة الصلاة الشرعية حقيقة فيحمل عليها مجازاً كأن يقال: هو كالصلاة باعتبار الطهارة

(2)

والنية ونحوهما، أو يحمل على الحقيقة اللغوية وهي الدعاء بخير، لأن الطواف مشتمل على الدعاء فهو بعضه لعلاقة الكلية والجزئية

:وقيل: هو مجمل التردده بين الأمرين كما تقدم، والله أعلم.

اللفظ المستعمل تارة لمعنى وأخرى لمعنيين آخرين ليس ذلك المعنى

(4)

(3)

واختلفوا في منهما إن كان استعماله في الوجهين على السواء، فقيل: هو مجمل لتردده بين المعنى الأول والمعنيين الآخرين، وقيل: استعماله في المعنيين أرجح (4) لأنه أكثر فائدة، فإن كان المعنى الأول داخلاً فيهما بأن يكون هو أحدهما فالعمل به قطعاً (5) لوجوده في الاستعمالين، وقيل: يعمل به وبالآخر) لأنه أكثر فائدة، مثال الأول ما رواه مسلم عنه - صلى الله عليه وسلم - لا ينكح المحرم ولا يُنكح (2) بناء على أن النكاح مشترك بين العقد والوطء، فإنه إن حمل على الوطء استفيد منه معنى واحد وهو أن المحرم لا يطأ ولا يمكن

(1)

(v)'

غيره من وطئه، وإن حمل على العقد استفيد منه معنيان بينهما قدر مشترك وهو

أن

(1) الحديث أخرجه ابن خزيمة (صحيح ابن خزيمه) كتاب المناسك باب الرخصة في التكلم بالخير في الطواف، حديث 2739، ج 4، ص 222، والحاكم (المستدرك) كتاب المناسك، حديث 1686، ج 1، ص 630، وذكره علي المتقي الهندي (كنز العمال) كتاب الحج والعمرة الباب الثاني الفصل الرابع حديث 12002، ج 5، ص 49 قال السيوطي: حديث حسن (الجامع الصغير) ج 2 ص 142 - 143.

(2) في أ وهو هي. (3) قال به الغزالي (المستصفى) ج 1 ص 355، وابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 6564. ورجحه الزركشي ونسبه الصفي الهندي إلى الأقلين (البحر المحيط) ج 5 ص 81 - 82، وهو ظاهر مذهب الحنابلة ابن النجار (شرح الكوكب المنير (ج 3 ص 431

(4) اختاره الآمدي، وحكاه عن الأكثر (الاحكام) ج 3 ص 24، وكذا الصفي الهندي حكاه عن أكثر العلماء، الزركشي (البحر المحيط) ج 5، ص 81

(ه) قال به ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 65، والزركشي (البحر المحيط) ج 5، ص 83 (6) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع ج 2، ص 66.

(7) مسلم (صحيح مسلم بشرح النووي) كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته، حديث رقم 1409، ج 10، ص 204. وابن ماجة (سنن ابن ماجة) المعجم النكاح باب المحرم يتزوج حديث 1966. ج 2، ص 472، وأخرجه أبو داود (سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب المحرم يتزوج، حديث 1841، ج 2، ص 175، وينظر: الألباني (إرواء الغليل) حديث 1037، ج 4، ص 226.

346