كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

كتاب فصول الأصول

(1) 1

المحرم لا يعقد لنفسه ولا يعقد لغيره، ومثال الثاني قوله -صلى الله عليه وسلم-: الثيب أحق بنفسها من وليها أي بأن تعقد لنفسها أو تأذن لوليها فيعقد لها ولا يجبرها، وقد قال بالأول أبو حنيفة وبعض الشافعية (2) لكنهم خصوه بما إذا كانت في مكان لا ولي لها

فيه ولا حاكم نقل بعضهم هذا القول عن الشافعي

(3)

قال ابن القاسم يحتمل أن يكون المراد أن المعنى الواحد الذي يستعمل فيه اللفظ تارة هو عقدها لنفسها، والمعنيان اللذان يستعمل فيهما تارة أخرى وذلك المعنى أحدهما أن تعقد لنفسها أو تأذن لوليها، ويحتمل أن يكون المراد أن المعنى الواحد أن تأذن لوليها وأن

المعنيين أن تأذن لوليها أو تعقد لنفسها، قال: ويؤيد الأول ما في بعض النسخ مما صورته هكذا أي: بأن تعقد لنفسها أو بأن تعقد لنفسها أو تأذن لوليها (4)، والله أعلم.

(1) ،

T

(1) الحديث أخرجه مسلم (صحيح مسلم بشرح النووي) كتاب النكاح باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق، ج 9، ص 217، والربيع بن حبيب بلفظ الأيّم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها الربيع ابن حبيب (الجامع الصحيح) كتاب النكاح، باب في الأولياء، حديث رقم 511، ص

206

(2) الأنصاري (فواتح الرحموت ج 1، ص 26، وانظر: ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص

77

(3) ذكر الجلال المحلي أن الذي نقل هذا القول عن الشافعي هو يونس ابن عبد الأعلى. المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع ج 2، ص 66، الزركشي (البحر المحيط) ج 5، ص 83

(4) ابن قاسم (الآيات البينات) ج 3، ص 157.