كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣كتاب فصول الأصول =
المقطوع بكذبه المنقول أحاداً فيما تتوفر الدواعي على نقله تواتراً كسقوط الخطيب عن المنبر وقت الخطبة لمخالفته للعادة خلافاً للرافضة (1) في قولهم: لا يقطع بكذبه لتجويز
(2)
العقل صدقه وقد رووا روايات مكذوبة قطعوا بصدقها من ذلك ما رووه في إمامة علي
(4)
(2)
بن أبي طالب أنت الخليفة من بعدي شبهوه بما لم يتواتر من المعجزات كحنين الجذع وتسبيح الحصى، قلنا: هذه كانت متواترة، واستغنى عن تواترها إلى الآن بتواتر القرآن فإنه المعجزة الكبرى، بخلاف ما رووا في إمامة علي، فإنه لا يعرف عن غيرهم، فلو كان واقعاً لما خفي على أهل بيعة السقيفة لمجمع (*) من أكابر الصحابة -رضوان الله عليهم. والمقطوع بصدقه كخبر الصادق تعالى لتنزهه عن الكذب، وكخبر رسوله - صلى الله عليه وسلم - المصمته عن الكذب وبعض الأخبار المنسوبة إليه - صلى الله عليه وسلم - وإن كنا لا نعلمه على التعيين.
والمتواتر ما رواه جماعة عن جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب عادة، ويفيد العلم مع
اجتماع شرائطه
(v)
واختلفوا في عدد الجماعة التي تكفي روايتهم لحد التواتر، قيل: أربعة، وأباه القاضي أبو بكر الباقلاني والشافعية قالوا لأن الأربعة يحتاجون إلى التزكية، أي: التعديل فيما لو شهدوا بالزني فقولهم لا يفيد العلم، وتوقفوا في الخمسة هل تكفي عدد جمع التواتر عشرة لأن ما دونها أحاد
الاصطخري
(^)
أقل.
(^)
(1) قال
(1) الرافضة: فرقة كانت مع زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب، فلما عرفوا أنه لا يتبرأ من الخليفتين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما رفضوه، فسموا لذلك بالرافضة البغدادي (الفرق بين الفرق ص 21، شريف يحيى (معجم الفرق الإسلامية ص 119
(2) الجويني (البرهان) ج 1، ص 380 ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 118 (3) االجويني (البرهان) ج 1، ص 380، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 118 (4) ابن حجر (فتح الباري) ج 6. ص 685.
(5) في ب بمجمع، وكلا التعبيرين سليم.
(6) الجويني (البرهان) ج 2، ص 370، الرازي (المحصول بشرح النفائس ج 6. ص 2845 ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 120
(7) في ب وقال.
(8) الاصطخري، أبو سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد الفقيه الشافعي الاصطخري نسبة إلى أصطخر من بلاد فارس، ولد سنة 244 هـ. تولى القضاء بقم ثم سجستان من مؤلفاته: الأقضية، والفرائض، توفي سنة 328 هـ. ابن خلكان (وفيات الأعيان) ج 2، ص 74، الزركلي (الأعلام) ج 2، ص 179
(9) ابن السبكي، جمع الجوامع بشرح المحلي، ج 2، ص 120
YAY