كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧كتاب فصول الأصول =
الفصل السابع والثمانون
في الكلام على حذف بعض المتن أو السند وحمل
(1)
الراوي مرويه على أحد وجوهه
جاز حذف البعض من الحديث عند أكثر العلماء إلا أن يكون المذكور متعلقاً بالبعض المحذوف فلا يجوز حذفه حينئذ اتفاقاً، لأن الحذف - هنا - مخل بالمعنى المقصود ككون المحذوف غاية أو مستثنى كحديث الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو وكحديث: لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا وزناً بوزن مثلاً بمثل سواء بسواء، (2) ففي مثل هذا يكون الحذف مفسداً للمعنى بخلاف ما لا تعلق به فيجوز حذفه لأنه كخبر مستقل، وقيل لا يجوز لاحتمال أن يكون للظن فائدة تفوت قال المحلي وهذا قريب من منع الرواية بالمعنى. أهـ))
بالتفريق
(4)
(0)
(4)
(1) أخرجه البخاري بلفظ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تباع ثمرة النخل حتى تزهو (صحيح البخاري بشرح (الفتح) كتاب البيوع، باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، حديث رقم 2195، ج 4، ص 460، ومسلم (صحيح مسلم بشرح النووي كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع حديث رقم 1534 بلفظ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها، ج 10، ص 434، وابن ماجة (سنن ابن ماجة) المعجم التجارات، باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، حديث 2214، ج 3، ص 44.
(2) أخرجه البخاري بلفظ لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا سواء بسواء، والفضة بالفضة إلا سواء بسواء. البخاري (صحيح البخاري بشرح الفتح) كتاب البيوع باب بيع الذهب بالذهب، حديث رقم 2175، ج 4، ص 443 ومسلم بلفظ: لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا وزناً بوزن مثلاً بمثل سواء بسواء، مسلم (صحيح مسلم بشرح النووي كتاب المساقاة، باب الربا حديث رقم 1584، ج 11، ص 13، والربيع بن حبيب (الجامع الصحيح) باب في الربا والانفساخ والغش، حديث رقم 575، ص 229، وأخرجه ابن ماجة (سنن ابن ماجة بشرح السندي، المعجم التجارات، باب الصرف وما لا يجوز متفاضلا بدأ بيد، حديث رقم 2254، ج 3، ص 62، وأبو داود (سنن أبي داود كتاب البيوع، باب في الصرف، حديث رقم 3348 ج 2، ص 121، والترمذي (سنن الترمذي) كتاب البيوع، باب ما جاء في الصرف، حديث رقم 1244، ج 3.
ص 542 - 543
(3) في ب بالمعنى.
(4) حكاه الإمام السالمي عن بعض أهل الحديث (شرح طلعة (الشمس) ج 2، ص 28 - 29، وينظر: الشيرازي (اللمع) ص 77 الزركشي (البحر المحيط ج 1، ص 279، العراقي (التبصرة والتذكرة) ج 2، ص 171
(5) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 2، ص 145