كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

كتاب فصول الأصول

وإذا حمل الصحابي قيل: أو التابعي مرويه على أحد وجهيه المتنافيين أو وجوهه المتنافية

كأن يحمل لفظ القرء -مثلاً- على الطهر أو الحيض.

(1)

قال ابن السبكي: فالظاهر حمله على ما حمله عليه راويه لأن الظاهر أنه إنما حمله

عليه لقرينة. (2)

حمله (4)

(3) وتوقف فيه أبو إسحاق الشيرازي قال: وعندي فيه نظر، أي: لاحتمال أن يكون لموافقة رأيه لا لقرينة قالوا: وإنما لم يجعل الأكثر التابعي كالصحابي في الحمل لأن ظهور القرينة للصحابي أقرب وإن كان اللفظ يحتمل وجهين غير متنافيين فحكمه حكم المشترك في حمله على معنييه أو معانيه على الراجح فيه كما تقدم، فيحمل المروي على محمليه كذلك، ولا يقصر على محمل الراوي إلا على القول بأن مذهب الراوي مخصص للعموم ومبين للمجمل لأن حكم المشترك حكم المجمل، أما إن حمل الراوي مرويه على غير ظاهره، كأن يحمل اللفظ على المعنى المجازي دون الحقيقي، أو الأمر على الندب دون الوجوب فأكثر العلماء على اعتبار الظاهر من المروي، ولذا قال الشافعي: كيف أترك الحديث بقول من لو عاصرته الحججته؟ وقيل: يحمل على تأويل راويه مطلقاً (6) لأنه لا يفعل ذلك إلا لدليل، قلنا: إنما فعله لدليل في ظنه وليس لغيره اتباعه في ظنه

(1) ابن في ب ساقطة.

(0)

موسيقات کا فوري علوم اسلامي

(2) وحكاه ابن النجار عن الحنابلة ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 2، ص 557، وقال به ابن عبد الشكور (مسلم الثبوت بشرح النفائس ج 2، ص 162، وحكاه الزركشي عن جمهور الشافعية (البحر المحيط) ج 1، ص 287، وانظر: ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 145، أما المشهور عن الحنفية فعدم الحمل، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 3، ص 71

(3) لم أجد هذا الكلام في التبصرة أو شرح اللمع، وقد نقله المؤلف عن شرح المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع ج 2، ص 145

(4) في ب جملة ولا معنى لها في هذا المكان

(5) الأمدي (الإحكام) ج 2، ص 128 القرافي شرح تنقيح الفصول ص 371 ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 146 الزركشي (البحر المحيط ج 1، ص 290 ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 2، ص 560، الأنصاري فواتح الرحموت ج 2، ص 163.

(6) وقال به أكثر الحنفية امير بادشاة (تيسير التحرير) ج 3 ص 71 - 72، الانصاري (فواتح الرحموت) ج 1 ص 163 وهي رواية عن الإمام أحمد ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 2، ص 561، وانظر: ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 146