كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩كتاب فصول الأصول =
لأن سبيل الشخص هو ما يختاره من قول أو فعل، وعدم العلم بالشيء ليس من ذلك، أما اتفاقها على ما كلفت به فممتنع قطعاً، ولا يصح وقوع إجماع مضاداً (1) لإجماع قبله، لأن ذلك خرق للإجماع السابق، وخرقه حرام خلافاً لأبي عبد الله البصري في تجويزه ذلك، قال: لأنه لا مانع من كون الأول منياً (2) بوجود الثاني وأن الإجماع بناء على الصحيح قطعي لا يعارضه دليل لا قطعي ولا ظني، أما القطعي فلا ستحالة التعارض بين دليلين قاطعين وأما مع الظني فلكون الدليل الظني يجب إلغاؤه مع وجود القطعي في
مقابلته.
(3 () 4)
واعلم أنه إن ورد الإجماع موافقاً لخبر فموافقته له لا تدل على أن ذلك الخبر هو مستند الإجماع لجواز أن يكون مستنداً على غيره. ولم ينقل لنا ذلك المستند اكتفاء بنقل الإجماع عنه، لكن إن لم يوجد غير ذلك مما هو بمعناه فكونه مستنداً للإجماع ظاهر مظنون؛ إذ لابد له من مستند كما تقدم) والله أعلم.
(0)
کر تحقيقات کامپيوتري علوم اسلامي
(1) كذا في النسختين بالنصب، ولعل الصواب مضاد بالجر إذ وقع صفة لإجماع. (2) في ب مغبى، وفي أمفيى، أما في شرح المحلي فقد وردت منها بالألف الممدودة، المحلي (شرح المحلي
على جمع الجوامع ج 2، ص 200
(3) أبو الحسين المعتمد، ج 2، ص 37 ابن السبكي، جمع الجوامع بشرح المحلي، ج 2، ص 200 (4) قوله: وأن الإجماع بناء معطوف على قوله: لأن ذلك خرق للإجماع السابق أي أنه لا يصح وقوع إجماع مضاد لإجماع قبله لهذين الدليلين (5) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 201 الزركشي (البحر المحيط) ج، ص 404.