كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٤٤كتاب فصول الأصول =
روى الربيع عن أي عبيدة عن أبي هريرة أن امرأيتن من هذيل رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنيناً ميتاً، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بينهما بغرة عبد أو أمة:
(1)
وروى البخاري: اقتتل امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر … وروى البخاري أيضاً- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قضى في جنين المرأة من بني لحيان بغرة عبد أو أمة … وفي رواية أبي دواود والنسائي عن ابن عباس أن عمر - رضي الله عنه - سأل من شهد قضاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم في الجنين، فقام حمل بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى … فقد خرج المؤلف هذا الحديث من كتب السنة، وبين اختلاف الروايات فيه، وهو وإن لم يخرجه تخريجاً كاملاً بحيث لم يذكر مكان وجوده في كل كتاب إذ لم يذكر الكتاب والباب ورقم الحديث وغير ذلك إلا أن ذكره للكتاب الحديثي الذي خرج الحديث منه يعتبر له قيمته وأهميته، حيث يرشد القارئ إلى مكان وجوده، كما أن المصنف لم يكتف بذكر الحديث من كتاب واحد بل قام بتخريجه من عدة كتب حديثية (2).
د سلك الدرر الحاوي غرر الأثر:
(4)
هذا الكتاب هو نظم لكتاب النيل وشفاء العليل للشيخ عبد العزيز الثميني الذي يعتبر مرجعاً هام للإباضية في الفقه، وقد اهتم به الشيخ خلفان اهتماماً بالغاً، فكان كثير القراءة له كما صرح بذلك عندما سأله بعض تلامذته عن الكبيرة هل تكفر بغير التوبة؟ وقد ذكر التلميذ في سؤاله أن صاحب النيل صرح بأن الكبيرة تكفر بغير التوبة، فأجابه الشيخ خلفان بقوله .... فإني لم أجد في النيل - مع كثرة ممارستي له أن الكبيرة لها مكفر غير التوبة … ولعلك لم تفهم كلام الشيخ فلعله يعني التلفظ بالتوبة باللسان …
(1) '
(1) (جلاء العمى) ص 218 - 219
(2) طبع الكتاب بالمطابع الذهبية، سلطنة عُمان سنة 1411 هـ - 1991 م، ويقع في مجلد واحد تعليق عز الدين التنوخي.
(3) عبد العزيز بن إبراهيم الثميني، فقيه من علماء الإباضية، ولد سنة 1133 هـ، من المصلحين بالجزائر من كتبه النيل، ومعالم الدين وتعاظم الموجين على مرج البحرين وتوفي سنة 1223 هـ. الزركلي الأعلام) ج 4 ص 12، بكير بن سعيد أعوشت (دراسات إسلامية) ص 132).
(4) السيابي (فصل الخطاب) ج 1 ص 6.