كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٩كتاب فصول الأصول =
وأما تحقيق المناط فهو إثبات العلة للحكم في أحاد صورها كتحقيق أن النباش سارق لأنه أخذ المال خفية، وأخذه خفية هو السرقة فيقطع، خلافاً للحنفية (1)، وأما ما يسمى تخريج المناط فهو المناسبة، (2) وقد مر في مبحثه، والله تعالى أعلم.
(2)
(1) ينظر، ما مقصود المؤلف بقوله خلافاً للحنفية، هل أنهم لا يقولون بتحقيق المناط أم أن النباش غير سارق فلا يحد؟ أما الأول فقد جاء في التحرير وشرحه ما نصه ويسمى النظر في معرفة وجودها – أي العلة - في أحاد الصور تعرفها بنص أو إجماع تحقيق المناط، ولا يختلف فيه - أي كونه مسلكاً صحيحاً ونسب للحنفية نفيه واعتذر بعض الحنفية عن عدم ذكرهم تنقيح المناط بأن مرجعه إلى النص أو
الإجماع
ولا شك أن قبول معنى تنقيح المناط واجب على كل مجتهد حنفي وغيره غير أن الحنفية لم يضعوا له اسماً اصطلاحياً ولم يضعوا تحقيق المناط وتخريجه أي ولم يضعوا تحقيق المناط مع العمل بها في الكل. الكمال بن الهمام (التحرير بشرح التيسير) ج 4، ص 4342، وينظر: الأنصاري (فواتح الرحموت) ج 2،
ص 298
وأما عن الثاني فإن الحنفية يذهبون إلى ذلك لعدم وجود الحرز والظاهر أن المؤلف يقصد هذا لأنه معتمد على جمع الجوامع وقد بين المطار أن ابن السبكي قصد هذا المعنى، وينظر: العطار (حاشية المطار على جمع الجوامع ج 2، ص 338 المرغيناني (الهداية) ج 2، ص 121
(2) في ب تجريح. (3) انظر معنى تحقيق المناط وتنقيحه وتخريجه في الطوفي (شرح مختصر الروضة ج 3، ص 233 - 242 الزركشي (البحر المحيط) ج 7، ص 322 - 324، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 4، ص 200، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 4، ص 42. د. السعدي (مباحث العلة) ص 516