كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٠كتاب فصول الأصول
الفصل الحادي عشر بعد المائة
في المسلك العاشر من مسالك العلة
وهو إلغاء الفارق، وهو تبيين عدم تأثير الفارق بين الأصل والفرع فيثبت الحكم لما اشتركا (1) فيه كإلحاق الأمة بالعبد في سراية المتق، فقد ثبتت السراية فيه بقوله -صلى
(2)
الله عليه وسلم -: من أعتق شقصاً له في عبد عتق كله وقوم عليه الباقي) فقد ورد النص
في العبد دون الأمة، وأجمعت الأمة على أنه لا فارق بينه وبينها في ذلك، وكذا الآية الواردة تنصيف الحد على الإماء الزواني وهي قوله تعالى فعليهن نصف (3) ما على المحصنات من العذاب) فهي واردة في الإماء ولم يذكر حد العبيد.
في
(4)
(0)
لكن أجمعت الأمة أنه لا فارق بين العبيد والإماء في ذلك فألحقوهم بهن قياساً لإلغاء الفارق؛ لأن الفارق بينهم الأنوثة فقط، ولا تأثير لها هاهنا، وهذا من القياس الجلي
عندهم.
(1)
وأما الخفي فهو نقيض الجلي وهو ما لم يقطع فيه بانتفاء الفارق بين الفرع والأصل بل قامت عليه إمارة ظنية وهو ما تتجاذبه أصول مختلفة الحكم يجوز رده إلى كل واحد ساري
(1) في ب اشترط.
(2) أخرجه ابن ماجة (سنن ابن ماجة المعجم العتق باب من أعتق شركا له في عبد، حديث 2527، ج 3، ص 208 - 209، وأبو داود (سنن أبي داود) كتاب العتق باب من أعتق نصيباً له في مملوك، حديث 3937 ج 2، ص 240، والترمذي (سنن الترمذي) كتاب الأحكام، باب في العبد يكون بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه، حديث 1350، ج 3، ص 629. وقال: حديث حسن صحيح.
(3) في ب مثل.
(4) القرآن الكريم سورة النساء (مدنية) آية رقم 25
(5) الأمدي (الإحكام) ج 4، ص 6، ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2، ص 247، ابن السبكي جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 293 أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 4 ص 76 ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 4، ص 207، الشوكاني (إرشاد الفحول ص 222، السالمي (شرح طلعة الشمس)
ج 2، ص 151.
(1) ينظر تعريف القياس الجلي والخفي في الباجي (إحكام الفصول ص 627، الآمدي (الإحكام) ج 4، ص ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشح العضد) ج 2، ص 247، الزركشي (البحر المحيط) ج 7، ص 048 ابن المرتضى (منهاج الوصول ص 734 ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 4، ص 207 - 208 الشوكاني (إرشاد الفحول ص 222. السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 2، ص 151. د. السعدي (مباحث العلة) ص 56 - 057