كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٢

كتاب فصول الأصول

والقلب قسمان: الأول لتصحيح مذهب المعترض إما مع إبطال مذهب المستدل صريحاً، وهو كان يقول المستدل: بيع الفضولي عقد في حق الغير بلا أمره فلا يصح كشراء الفضولي لمن سماه لا يصح، فيقول المعترض: بيع الفضولي عقد فيصح كشرائه يصح، ويسكت عن تسميته لغيره أو لم يكن مع إبطال مذهبه أي المستدل صريحاً كأن يقول مشترط الصوم في الاعتكاف هو لبث فلا يكون بنفسه قربة كوقوف عرفة لا يكون قربة إلا بضميمة الإحرام إليه، فكذا الاعتكاف إنما يكون قربة بضميمة عبادة إليه وهي الصوم فيقول المعترض: الاعتكاف لبث فلا يشترط فيه الصوم كمرفة لا يشترط الصوم في وقوفها، فإن في هذا إبطالاً لمذهب الخصم الذي لم يصرح به في الدليل، وهو اشتراط

الصوم.

(1)

والثاني من قسمي القلب يكون قلبا لإبطال مذهب المستدل صريحاً كأن يقول الحنفي في مسح الرأس: هو عضو من أعضاء الوضوء فلا يكفي في مسحه أقل مما ينطلق عليه الاسم كالوجه، فيقول المعترض: هو عضو وضوء فلا يتعذر غسله بالربع كالوجه لا يتقدر غسله بالربع)، أو بالالتزام، كأن يقول الحنفي في بيع الغائب: عقد معاوضة فيصح مع الجهل بالمعوض كالنكاح يصح مع الجهل بالزوجه أي عدم رؤيتها فيقول الشافعي: لا يشترط فيه خيار الرؤية كالنكاح، ونفي الاشتراط يلزمه نفي الصحة؛ لأن القائل بها يقول انتهى، والله أعلم (1) کا پور عارم اداري

بالاشتراط.

(2)

((4))

موم کر علوم

(1) االسرخسي (أصول السرخسي) ج 2، ص 240 البخاري (كشف الأسرار) ج 4، ص 91، أمير باد شاد

(تيسير التحرير) ج 4، ص 162.

(2) البخاري (كشف الأسرار ج 4، ص 91، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 4، ص 165، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 315

(3) وانظر هذا القادح في المراجع المتقدمة وفي الشيرازي (التبصرة) ص 475، الرازي (المحصول) جه ص 263، القرافي (نفائس الأصول) ج 8، ص 3435، الطوفي (شرح مختصر الروضة) ج 3 ص 519، ابن السبكي (الإبهاج) ج 3، ص 127، البدخشي (مناهج المقول) ج 3، ص 208 السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 2، ص 172، الشنقيطي (نثر) الورود ج 2، ص 539 المطيعي (سلم الوصول) ج 4، ص 208