كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٥

الفصل التاسع عشر والمائة

ثامنها الفرق

كتاب فصول الأصول =

(4)

ومن القوادح الفرق بين الأصل والفرع، وهو عبارة عن إبداء مخالفة بينهما، قال ابن السبكي وهو راجع إلى المعارضة في الأصل أو في الفرع (1) وقيل: إليهما معاً (2) لأنه على الأول وهو المعارضة في الأصل، أي: (3) أو الفرع إبداء خصوصية فيه تجعل شرطاً للحكم بأن تجعل من علته أو إبداء خصوصية في الفرع تجعل مانعاً من الحكم، وعلى الثاني إبداء الخصوصيتين معاً.

قال الجلال المحلي مثاله على الأول بشقيه أن يقول الشافعي: النية في الوضوء واجبة كالتيمم بجامع الطهارة عن حدث، فيعترض الحنفي بأن الملة في الأصل الطهارة بالتراب وكذا أن يقول الحنفي: يقاد المسلم بالذمي كغير المسلم بجامع القتل العمد العدواني فيعترض الشافعي بأن الإسلام في الفرع مانع من القود، وقد ذكر الآمدي (5) لرجوع الفرق إلى ما تقدم أن من مسمى المعارضة في مسمى المعارضة في الأصل إبداء قيد في العلة، ومن مسمى المعارضة في الفرع إبداء مانع من الحكم.

(1)

مرکزتحقيقات کامپوتر علوم اسلامي

PA

(1) (وهو قول ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد ج 2، ص 276، وابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 4، ص،321 والسالمي (شرح طلعة الشمس) ج 2 ص 171، وعبد الله الشنقيطي (مراقي السعود بشرح نثر الورود) ج 2، ص 544، وحكي عن بعض الجدليين الزركشي (البحر المحيط ج 7، ص 379 ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 319

(2) حكاه ابن السبكي (جمع الجدوامع بشرح المحلي) ج 2، ص 319

(3) أي زيادة في أ.

(4) في ب أو إبداء.

(5) في شرح المحلي زيادة كلمة الذاكر.

(6) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 2، ص 320، الأمدي (الإحكام) ج 4، ص 108.