كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٥

كتاب فصول الأصول =

الفصل الثامن والعشرون والمائة

هل كان صلى الله عليه وسلم متعبداً قبل النبوة؟

اختلف العلماء هل كان نبينا صلى الله عليه وسلم - متعبداً قبل النبوة بشرع أم لا؟ فمنهم من نفى ذلك (1)، ومنهم من أثبته، واختلف المثبتون - أيضا - في تعيين ذلك الشرع على

أقوال.

فقيل: هو شرع نوح، وقيل: شرع إبراهيم، وقيل شرع موسى وقيل شرع عيسى، وقيل: بكل ما ثبت أنه شرع من غير تعيين لنبي

(3)

(2)

واختار كثير من العلماء الوقف عن ذلك والمختار بعد النبوة المنع عن تعبده بشرع من

قبله لأن له شرعاً يخصه (4) وقيل: تعبد بمالم ينسخ من شرع من قبله استصحاباً لتعبده

(1) قال به أبو الحسن البصري (المعتمد) ج 2 ص 337، والبدر الشماخي (مختصر العدل) ص 15، وعزاه الباجي إلى طائفة من المالكية (احكام الفصول ص 394، وحكاه الباقلاني وابن القشيري عن جمهور المتكلمين الزركشي) البحر المحيط ج 8 ص 40، ونسبه ابن المرتضى إلى أبي علي وابي هاشم وابي عبد الله البصري من المعتزلة (منهاج الوصول ص 582، وينظر: الانصاري (فواتح الرحموت) ج 2 ص

184

(2) اختار الواحدي وابن القشيرى انه شرع ابراهيم الزركشي (البحر المحيط) ج 8 ص 39 - 40، وحكى الواحدي عن أبي إسحاق الاسفريني بأنه شرع عيسى (المرجع السابق) وصحح ابن النجار وعزاه إلى أكثر الحنابلة أنه بكل ما ثبت أنه شرع من غير تعيين لنبي (شرح الكوكب المنير) ج 4 ص 410، واختاره الكمال بن الهمام التحرير بشرح التيسير) ج 3 ص 246، وابن عبد الشكور (مسلم الثبوت بشرح ج 3 الفواتح) ج 2 ص 183، وينظر: الغزالي (المستصفى) ج 2 ص 246، الوارجلاني (العدل والانصاف) ج 1 ص 63، الامدي (الاحكام) ج 4 ص 145، ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 286 ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلى) ج 2 ص 352

(3) الغزالي (المستصفى) ج 1 ص 246، الأمدي (الإحكام) ج 4 ص 145، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 352، الزركشي (البحر المتوسط، ج 8 ص 41.

(4) اختاره ابن السمعاني وحكاه عن أكثر المتكلمين وجماعة من الشافعية، وهو قول الخوارزمي والصيرفي الزركشي (البحر المحيط) ج 8 ص 41 وقال به الامدي وعزاه إلى الاشاعرة والمعتزلة (الاحكام) ج 4 ص 147، وهو قول ابن السبكي) جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 352، والبدر الشماخي (شرح مختصر (العدل) ص 76