كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٥٣

كتاب فصول الأصول

لأقوال العلماء في الخطاب الوارد له - صلى الله عليه وسلم - هل يعم الأمة معه؟ قال: ولهم احتجاجات أخرى أعرضنا عن ذكرها اختصاراً، وفي ص 297296 اثر نسبته إلى الإمام الشافعي أنه يقول: إن القرآن إذا نسخ بالسنة فإن معها قرآنا عاضداً، وأن السنة إذا نسخت بالقرآن فإنه معه سنة عاضدة قال: وقد استنكر جماعة من الأصوليين هذا الكلام من الشافعي … وانتصر له قوم باحتمالات لا نطيل بذكرها.

وفي ص 263 عقب عرضه لأقوال العلماء فيما إذا اختلف العلماء على قولين هل يجوز لمن بعدهم إحداث قول ثالث؟ قال: ولا نطيل بذكر احتجاج القائلين بالتفصيل، إذ غرضنا الاختصار، وفي ص 368 نقل اعتراض الكوراني على ابن السبكي لأنه - ابن السبكي - تكلم عن الإجماع في الأمر الدنيوي، قال - المؤلف -: وقد رد عليه ابن قاسم في حاشيته على جمع الجوامع منتصراً للإمام ابن السبكي بما لا نطيل بذكره - هنا. ففي كل هذه النصوص يصرح المؤلف أنه يسلك سبيل الاختصار، ويظهر اختصاره للكتاب في الأمور

التالية:

1 - الأدلة يقتصر المؤلف في الأدلة بحيث يذكر دليلاً أو دليلين لكل فريق في غالب الكتاب، بل ربما يذكر دليل فريق دون الفريق الآخر، فعندما حكى عن المعتزلة قولهم بتحكيم العقل، وأن الشرع مؤكد له لم يأت بأي دليل لهم، بل أعقب ذلك بقوله: ويرد عليهم قوله تعالى: وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا (1) ص 6، وقد يكتفي بعرض المسألة من غير طرح لأدلتها، ففي مسألة تخصيص العادة للعمومات

الأقوال في

الشرعية حكى قولين في المسألة، ولم يأت بأدلتهم البتة (ص: 243). - الاعتراضات؛ ففي أغلب الكتاب لم يذكر المصنف الاعتراضات والمناقشات الموجهة للأدلة، وصريح كلامه في النصوص السابقة المفيدة لمسلك الاختصار الذي أراده يدل على الاختصار في هذين الجانبين، فمن النصوص السابقة-مثلاً- نصه الذي يقول فيه: ولكل واحد من أرباب هذه الأقوال بحوث وأدلة، ولمن خالفهم فيها بحوث وأجوبة لا نطيل بذكرها، لأن غرضنا الاختصار، إلا أنه قد يأتي في بعض المسائل ببعض الأجوبة الموجهة إلى الأدلة التي استند إليها أصحاب قول ما، ففي قضية تخصيص مذهب الراوي لروايته ذكر أن القائلين بالتخصيص قد احتجوا بدليلين

(1) القرآن الكريم، سورة الإسراء (مكية) آية رقم 15. (2) سيأتي تخريجه.

(1).