كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٨= كتاب فصول الأصول
(1) ،
، ويرجح
وقيل: يرجح الذكر في غير أحكام النساء بخلاف أحكامهن فهن أضبط فيها خبر الحر على خبر العبد لأن الحر لشرف منصبه يحترز عما لا يحترز عنه الرقيق، وكون
(2)
الراوي حاملا للرواية بعد ثبوت التكليف مقدم على محتملها قبله لتحرزه في واجباته والمعروف باسم واحد يرجح على من له اسمان فأكثر لخوف الاشتباه بضعيف والمباشر لواقعة الرواية وصاحبها مقدم على غيره لأنه أعرف بتلك الحال، وراوي الحديث بلفظه أرجح من روايه بمعناه لسلامته عن تطرق الخلل، وما وجد في كتب أصحابنا من كتب الحديث مقدم على كتب قومنا لعدالة الأصحاب واحترازهم، وكتب القوم أصحها صحيح البخاري، فهو مقدم على غيره، ثم صحيح مسلم، وما وجد فيهما معاً مقدم على ما انفرد به أحدهما والسنة القولية تقدم على الفعلية وهي تقدم على التقريرية، ويقدم الفصيح على غيره، والأفصح على الفصيح لأنه - صلى الله عليه وسلم- أفصح العرب فيبعد نطقه بغير الأفصح فيكون مروياً بالمعنى فيتطرق إليه الخلل، ورد هذا بأنه كان - صلى الله عليه وسلم - يخاطب قبائل العرب كلا بلغتهم، ويقدم الحديث المشتمل على زيادة على الخالي منها لما فيه من زيادة العلم، ويقدم الوارد بلغة قريش على غيره إذ لعل غيره مروي بالمعنى فلا يؤمن الخلل، ويقدم ما ذكرت فيه الملة على ما لم تذكر فيه لأنه أقوى بالاهتمام بالحكم من الثاني كحديث: من بدل دينه فاقتلوه مع حديث النهي عن قتل النساء والصبيان (5) لأن في الأول نيط الحكم بوصف الردة المناسب، ولا وصف في
(0):
(د)
(1):
(1) ممن قال بعدم ترجيح رواية الذكر على الأنثى أبو إسحاق الإسفراييني ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) جـ 2 ص 364.
(2) يقصد بهم الإباضية، وكتابهم المعتمد هو الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي البصري وهو مقدم في المذهب على الكتب الحديثية الأخرى الأمرين هما لعدالة رواته ولقرب سنده، إذ هو ثلاثي السند، وقد أجمع علماء الإباضية عليمدالة رواته، وينظر: القنوبي (الإمام الربيع مكانته ومسنده) أما الكتب الحديثية الأخرى كجامع الشمل في أحاديث خاتم الرسل ووفاء الضمانة كلاهما للإمام محمد بن يوسف أطفيش فهي منقولة من الكتب الحديثية الأخرى كصحيحي البخاري ومسلم وسنن الترمذي وابن ماجة والنسائي وأبي داود ومسند الإمام أحمد وغيرهما فما وجه التقديم هنا؟
(3) في ب بلغاتهم. (4) سبق تخريجه 242
(5) أخرجه ابن ماجة بلفظ أن النبي - صلى الله عليه وسلم رأى امرأة مقتولة في بعض الطريق، فنهى عن قتل النساء والصبيان (سنن ابن ماجة) المعجم الجهاد باب الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان حديث 2841 جـ 3 ص 380، وأخرجه أبو داود (سنن أبي داود كتاب الجهاد باب في قتل النساء، حديث 2668 جـ 3 ص 53، ومالك (موطأ الإمام مالك بشرح تنوير الحوالك) كتاب الجهاد باب النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو جـ 2 ص 5 المكتبة الثقافية بيروت 1408 هـ - 1988 م.