كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٥

كتاب فصول الأصول

=

- وكذا يشترط أن يكون عالماً بما في الكتاب والسنة من محكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ وخاص وعام ومجمل ومبين ومطلق ومقيد وتواتر وأحاد إلى غير ذلك من أحكامها - وأن يكون عالماً بآيات الأحكام ومواضعها وبمواضع الأحاديث التي تؤخذ منها الأحكام ليرجع إليها عند الحاجة، ولا يشترط حفظها عن ظهر غيب - ويشترط أن يكون عالماً بالمسائل التي تقدم فيها إجماع الأمة قبله لئلا يخالف اجتهاده إجماعهم فيخرقه إذ لا يحل خرق الإجماع لأنه من الأصول الثلاثة القطعية التي لا يحل القول بخلافها، وهو مقدم على القياس

- واشترط بعضهم أن لا يخالف اجتهاده أقوال الصحابة إن كان في تلك القضية يوجد قول لأحدهم (2524).

- واشترط بعضهم أن يوافق أحداً ممن تقدمه إلا إن علم أن تلك النازلة لم تخص أحداً قبله (2525)، وهذا لا يصح عندي إذ لو كان الأمر كذلك لما وجد خلاف في مسألة ظنية وإنما مبنى الاجتهاد على راجح النظر في كل شخص يخصه. فمن استكمل هذه الشروط (2526) التي ذكرناها جاز له الاجتهاد إجماعاً حتى عند مانعي القياس لأنهم إنما منعوه في غير العلل المنصوصة.

واختلف الأصوليون فيمن يكون عالماً بشروط الاجتهاد في بعض فنون الأحكام دون بعض كان يستكمل ذلك في علم المواريث - مثلاً - أو في علم الطلاق أو البيوع ولم يعلم الاجتهاد

(2524) حكاه الإمام السالمي عن ابن بركة العماني السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 2 ص 277

(2525) الزركشي (البحر المحيط) ج 8 ص 232، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 2 ص 277. (2526) تنظر شروط الاجتهاد في الرازي (المحصول) جـ 6 ص 21، القرافي (شرح تنقيح الفصول) ص 437، الجزري (معراج) المنهاج) ج 2 ص 289، الطوفي (شرح مختصر الروضة) جـ 3 ص 577 الأصفهاني (شرح المنهاج) ج 2 ص 831، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 2 ص 274، الطيب خضري (بحوث في الاجتهاد فيما لا نص فيه جا ص 20.