كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٣

كتاب فصول الأصول =

الفصل الحادي والأربعون والمائة

في الفتوى وأحكامها

واعلم أن من عرف بالأهلية للإفتاء، أو ظن أنه أهل له باشتهاره بالعلم والعدالة جاز استفتاؤه، ولايجوز استفتاء مجهول الحال، لأن الأصل في الناس الجهل، والعلم إنما هو طارئ عليهم، وهل يجب البحث عن علمه لمن أراد استفتاءه، أو يكفي اشتهاره بذلك؟، وكذا الاكتفاء بظاهر العدالة على الخلف، وعلى القول بوجوب البحث هل يكفي خبر الواحد في ذلك أو لا بد من اثنين

قولان

(1)

(1)

(Y).

(0)

ومن جعل قاضياً على بلد فلا يفتي فيه في المعاملات، وقيل: جاز إفتاؤه فيها (3)، وعن القاضي شريح: أنا أقضي ولا أفتي)، وجاز للمستفتي سؤال مفتيه عن مأخذه فيما به على طريق الاسترشاد لا على جهة التعنت وعلى العالم المسئول أن يبين لسائله إرشاداً له إلا إن كان خفياً لا يدركه فهمه فلا يعتني فيما لا فائدة فيه ولكن

أفتاه

يعتذر له بخفائه وصعوبته عليه بلطف لا يعنف

پر تحقيقات کا فوري علوم اسلامي

(1)

مأخذه

(1) قيل: يكفي اشتهاره، وهو مذهب أبي الحسين البصري (المعتمد) ج 2 ص 364، وحكاه الزركشي عن بعض أئمة الشافعية (البحر المحيط ج 6 ص 363. وقيل: لا يكفي، وهو مذهب ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) جـ 2 ص 397، الزركشي (البحر المحيط ج 8 ص 363.

(2) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 397، وحكى الزركشي عن القاضي الباقلاني أنه لا بد من حصول العلم بكونه عالماً عن طريق، جماعة، ولا يكفي خبر الواحد والاثنين الزركشي (البحر المحيط) ج ص 363.

(3) أجازه ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 397، وابن النجار (شرح الكوكب المنير) جا

ص 545.

(4) القاضي شريح: أبو أمية شريح بن الحارث بن قيس الكندي من كبار التابعين، كان قاضياً على الكوفة زمن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وأقام قاضياً مدة خمس وسبعين سنة، توفي سنة 87 هـ، وقيل غير ذلك. ابن خلكان (وفيات الأعيان) جـ 2 ص 460، الزركلي (الأعلام) جـ 3 ص 161. (5) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع جـ 2 ص 397، ابن نجار (شرح) الكوكب المنير (جـ 4 ص 545.

(1) في أ يتمنى.