كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٤كتاب فصول الأصول
وجاز للقادر على التفريع والترجيح وإن لم يكن متصفاً بصفات المجتهد أن يفتي بمذهب عالم مجتهد اطلع على مأخذه، وضبطه ضبطاً تاماً (1)، وقيل: لا يجوز الإفتاء إلا
للمجتهد
(2)
وقيل: يجوز عند عدم المجتهد للحاجة إليه بخلاف ما إذا وجد غيره
(د)
والذي عليه أصحابنا - رحمهم الله - أنه يجوز لمن لم يبلغ الاجتهاد أن يفتي بمذهب العالم ناقلاً عنه أنه قال به فلان العالم لا على جهة الفتوى من عنده، بل على جهة الإخبار بقول العالم، ويجوز الأخذ بنقله هذا لأنه عمل بخبر الواحد، وقد شاع قبوله، وإذا كان نقله على هذه الحيثية فلا خلاف في جوازه وقبوله، ولو كان ضعيفاً عاميا (4). وإنما الخلاف في الإفتاء الجازم.
واختلف العلماء - أيضاً - في جواز خلو الزمان عن عالم مجتهد يرجع إليه في الحوادث
المهمة والقضايا المشكلة
والأكثر على جواز ذلك، وهو الصحيح (5)، ومنعه الجبائي والحنابلة مطلقاً (6)، ومنعه ابن (8) الزمان بتزلزل القواعد، وذلك بإتيان أشراط الساعة
(v)
دقيق العيد ما لم يتداع الكبرى كطلوع الشمس من مغربها ونحوه، فيجوز خلوه حينئذ عنده .. وإن عمل الضعيف
(4)
(1) اختاره الآمدي (الاحكام)، وحكاه الزركشي عن الأكثر. (البحر المحيط جه ص 359، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 297 محسنات کا موتر علوم اسلاري 397، کامپيوتر (2) قال به أبو الحسين البصري وجماعة (المعتمد) ج 2 ص 359، الآمدي (الإحكام) جـ 4 ص 241، الزركشي) البحر المحيط) جه ص 359
(3) حكاه ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 398، والزركشي (البحر المحيط) ج 8 ص 360. (4) الشقصي (منهج الطالبين) جاص 113 السالمي (شرح طلعة الشمس) جـ 2 ص 295. (5) الأمدي (الإحكام) جـ 4 ص 239، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 398، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 2 ص 301
(6) ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 4 ص 564، والسالمي (شرح طلعة الشمس) ج 2 ص 301 (7) ابن دقيق العيد محمد بن علي بن وهب من علماء المالكية، ولد سنة 625 هـ. تفقه بقوص على والده، ثم على العز بن عبد السلام من مؤلفاته الإمام في الحديث والإلمام و شرح مختصر ابن الحاجب في فقه المالكية، توفي سنة 702 هـ ابن السبكي (طبقات الشافعية ج 1 ص 207، الزركلي (الأعلام) جة
ص 283.
(8) في أ يتداعى.
(9) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 398
564