كتاب فصول الأصول
الجزء ١ · صفحة ٨٢كتاب فصول الأصول
(1)
ثم إن الحكم إن اقتضى الفعل من المكلف للشيء اقتضاء جازماً فهو الإيجاب، أو اقتضاء غير جازم فهو الندب، أو اقتضى الترك لشيء اقتضاء جازماً فهو التحريم، أو اقتضاء غير جازم فهو الكراهة أو اقتضى التخيير بين الفعل والترك فهو الإباحة، وإن ورد الخطاب بكون الشيء سبباً لغيره أو شرطاً أو مانعاً أو صحيحاً أو فاسداً فهو المعبر عنه بخطاب الوضع، والأول - أعني المقتضي لما ذكرنا من الإيجاب ونحوه - يسمى خطاب تكليف، وزاد بعضهم قسماً فقال: إن اقتضى الخطاب الترك اقتضاء غير جازم بنهي مخصوص بالشيء كنهي داخل المسجد عن الجلوس حتى يركع، وكحديث: لا تصلوا في معاطن الإبل؛ فإنها خلقت من الشياطين فهو الكراهة الحقيقية، أو بغير مخصوص بالشيء كالنهي عن ترك المندوبات في الجملة، فهو خلاف الأولى)، والفرض والواجب اسمان مترادفان) وقال أبو حنيفة: ما ثبت بدليل قطعي - كقراءة القرآن في الصلاة الثابتة
(1)
(1)
(2)
(0)
(د)
(1) ابن الحاجب (مختصر المنتهى الأصولي بحاشيتي الجرجاني والتفتازاني) جـ 1، ص 225، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي جـ 1، ص 79 الزركشي (البحر المحيط) جـ 1، ص 231 (الإبهاج جـ 1. ص 51 السالمي (شرح طلعة الشمس ج 2، ص 217
(2) بقوله - صلى الله عليه وسلم: إذا دخل أحدكم المسجد، فليركع ركعتين البخاري (صحيح البخاري بشرح (الفتح كتاب الصلاة، بان استحباب تحية المسجد بركمتين، رقم الحديث 444 ج 1 ص 640) وأخرجه ابن ماجة بلفظ: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين. ابن ماجة (سنن ابن ماجه بشرح السندي) المعجم، إقامة الصلاة، باب من دخل المسجد فلا يجلس حتى يركع، رقم الحديث 1012 ج 1 ص 321
(3) منماطن: مفردها معطى، وهو مبرك الابل. ابراهيم انيس (المعجم الوسيط باب الميم ج 2 ص 631. (4) أخرجه ابن ماجة بلفظ: صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل، فإنها خلقت من الشياطين. ابن ماجة محمد بن يزيد (سنن ابن ماجة) المعجم المساجد والجماعات، باب الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم، رقم الحديث 769، ج 1، ص 248، والنسائي (سنن النسائي) كتاب المساجد، باب ذكر نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في أعطان الإبل، رقم الحديث 734، ج 2، ص 56، وأبو داود (سنن أبي داود) كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة في مبارك الإبل، حديث 493، ج 1، ص 127). (5) منهم ابن السبكي، وحكاه المحلي عن متأخري الفقهاء ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) جاء ص 8280. وقال الزركشي: هذا النوع أهمله الأصوليون، وإنما ذكره الفقهاء. ثم قال: والتحقيق أن خلاف الأولى قسم من المكروه ودرجات المكروه تتفاوت كما في السنة، ولا ينبغي أن يعد قسماً آخر، وإلا لكانت الأحكام سنة، وهو خلاف المعروف أو كان خلاف الأولى خارجاً عن الشريعة، وليس كذلك. الزركشي (البحر المحيط) ج 1، ص 400
(6) عند الشافعية. المحلي (شرح المحلى على جميع الجوامع) ج 1 ص 88، وجمهور الإباضية، الشماخي أحمد ابن سعيد (شرح مختصر العدل والإنصاف ص 39 والحنابلة ابن النجار (شرح الكوكب المنير ج 1 ص 351، والمالكية، المطيعي (سلم الوصول (ج 1 ص 76، وأنظر: البدخشي محمد بن الحسن (مناهج العقول) جا، ص 58 الأنصاري عبد العلي محمد بن نظام الدين (فواتح الرحموت) جدا.
ص 5857.