كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

كتاب فصول الأصول

(1)

الإنسان باختياره من الأوراد فهو التطوع، ولم يتعرضوا للمندوب لعمومه للأقسام الثلاثة، قال ابن السبكي: والخلاف فيه لفظي (2) أي: عائد إلى اللفظ فقط. واختلفوا في المندوب هل ينقلب واجباً بالشروع فيه فيجب إتمامه؟ الأكثر على أنه لا يجب، وعللوا بأنه يجوز تركه، وترك إتمامه المبطل لما فعل منه ترك له) (3) وذهب أبو حنيفة إلى وجوب إتمامه لقوله تعالى: ولا تبطلوا أعمالكم، (5) فأوجب بترك إتمام الصلاة والصوم المندوبين قضاء، وعورض بحديث: الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام، وإن ويقاس على الصوم الصلاة، فلا تتناولهما الأعمال في الآية جمعاً بين

(1)

(4)

شاء افطر الأدلة، ورأيت قطب الأئمة

(V)،

رحمه الله - يميل إلى القول بالوجوب

(^)

(1) عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي من كبار الشافعية، ولد في القاهرة سنة 727 هـ، وانتقل إلى دمشق فسكنها، ولي قضاء القضاة في الشام من كتبه: طبقات الشافعية الكبرى و جمع الجوامع و الأشباه

والنظائر توفي 771 هـ. ابن العماد (شذرات الذهب ج 8، ص 378، الزركلي (الأعلام) ج 4، ص 184. (2) وكذا قال ابن العربي ابن السبكي (جمع الجوامع) ج 1، ص 90، الأسنوي عبد الرحيم بن الحسن (نهاية السول) ج 1 ص 79 الزركشي (البحر المحيط) ج 1، 1377 1380، الشوكاني (إرشاد الفحول) ص 6. جا. (3) ابن السبكي (جمع الجوامع ج 1، ص 91) الزركشي (البحر المحيط) ج 1، ص 384 ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 1، ص 407.

4

(4) البخاري عبد العزيز كشف الأسرار) ج 2 ص 572 - 573 التفتازاني مسعود بن عمر (التلويح على التوضيح) ج 2، ص 125، الانصاري) فواتح الرحموت (ج 1 ص 114 - 115 ونسبه كل من الزركشي جا (البحر المحيط ج 1، ص 384، وابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 1، ص 409، إلى الامام مالك. (5) القرآن الكريم سورة محمد (مدنية) أية رقم 33 (1) أخرجه الحاكم (المستدرك) كتاب الصوم، رقم الحديث 1599/ 68، ج 1، ص 605 واللفظ له، وأخرجه الترمذي والبيهقي من طريق أم هانيء بلفظ أمين نفسه الترمذي (سنن الترمذي) كتاب الصوم باب ما جاء في إفطار الصائم المتطوع، رقم الحديث 731، ج 3، ص 109، البيهقي (سنن البيهقي) كتاب الصوم. باب صيام التطوع والخروج منه قبل تمامه، رقم الحديث 8347، ج 4، ص 276، وهو حديث صحيح الألباني (صحيح سنن الترمذي) ج 1 ص 223 (7) محمد بن يوسف بن عيسى أطفيش من كبار الإباضية، ولد بميزاب بالجزائر سنة 1236 هـ. من مؤلفاته تيسير التفسير، وهيميان الزاد و شرح النيل توفي سنة 1332 هـ. اطفيش أبو إسحاق (مقدمة الذهب الخالص) ص 3 أعوشت (دراسات إسلامية في الأصول (الإباضية ص 127 الزركلي (الأعلام) ج 7،

1.10700

(8) الذي رأيته في الذهب الخالص أن القطب لا يميل إلى ذلك حسب ما فهمت من قوله: ومن إن صام نفلا ضعف عن العلم أو نسخه أفطر واشتغل به فإن الأفضل بعد أداء الفرض العلم القطب محمد بن يوسف الذهب الخالص ص 258