كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

(1)

كتاب فصول الأصول =

النفس في المعقولات وأما حركتها في المحسوسات فتخييل والحسن: فعل المكلف المأذون فيه واجباً أو مندوباً أو مباحاً، قيل: وفعل غير المكلف - أيضاً - كالصبي والساهي والنائم (2) والبهيمة نظراً إلى أن الحسن ما لم ينه عنه والقبيح: فعل المكلف المنهي عنه، ولو بالعموم المستفاد من أوامر الندب، فدخل في القبيح خلاف الأولى، كما دخل فيه

(2)

(4)

(1)

الحرام والمكروه، 0 وقال إمام الحرمين: المكروه بمعنى خلاف الأولى ليس قبيحاً، لأنه لا يذم عليه، ولا حسناً؛ لأنه لا يسوغ الثناء عليه بخلاف المباح فإنه يسوغ الثناء عليه، وإن لم يؤمر به على أن بعضهم جمله واسطة - أيضاً - نظراً إلى أن الحسن ما أمر بالثناء عليه كما تقدم في أن الحسن و القبح) بمعنى ترتب المدح والذم شرعي، وجائز الترك سواء كان جائز الفعل أم ممتنعه ليس بواجب، وإلا لكان ممتنع الترك، وقال أكثر الفقهاء: يجب الصوم على الحائض والمريض والمسافر لقوله تعالى: فمن شهد منكم الشهر فليصمه) وهؤلاء شهدوه، وجواز الترك لهم لعذرهم الذي هو الحيض المانع من الفعل والمرض والسفر اللذين (10) هما عذران غير مانعين منه، ولأنه يجب عليهم

أيضاً،

(^):

(1)

(1) قال الزركشي، النظر: الفكر المؤدي إلى علم أو ظن ثم نقل عن إمام الحرمين قوله في الشامل: الفكر هو انتقال النفس من المعاني انتقالاً بالقصد، وذلك قد يكون بطلب علم أو ظن، فيسمى نظراً، وقد لا يكون كأكثر حديث النفس، فلا يسمى نظراً بل تخيلاً وفكراً، والفكر أعم من النظر. الزركشي (البحر المحيط) ج 1، ص 42، وانظر: الشرازي (شرح اللمع) ج 1، ص 153 الجويني (البرهان) ج 1، ص 137، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1، ص 141 السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1، ص 7.

(2) في أ النايم بالياء. (3) في ب ينهه.

(4) تقدم ذكر تعريفات الحسن و القبح في ص 5

(5) عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني من علماء الشافعية، ولد سنة 419 هـ، ورحل إلى بغداد والحجاز لطلب العلم، وجاور مكة والمدينة، من مؤلفاته: البرهان والإرشاد ومدارك العقول، توفي سنة 478 هـ. ابن السبكي (طبقات الشافعية ج 5، ص 165، ابن خلكان وفيات الأعيان) ج 3، ص 167، الزركلي (الأعلام)

ج 4 ص 160.

(6) في ب القبيح.

(7) انظر ص 5

(8) القرآن الكريم، سورة البقرة (مدنية) آية رقم 185.

(9) يعني أن الحائض والنفساء مع أن الصوم وجب عليهما جاز تركه بالنسبة لهما، وجواز الترك لهم لاينافي منع وجوبه لان جواز الترك لهم لمزرهم الذي هو الحيض، والحيض كما انه اجاز الترك فانه منع من الفعل ايضا، وهذا بخلاف المرضى والسفر اللذين هما عذر ان يجيزان ترك الصيام لكنهما غير ما نمين منه فان من صام في سفره او مرضه فقد ادى ما عليه ولا يجب عليه قضاء بخلاف الحائض فان صيامها أثناء الحيض لا يعتد به.

(10) كذا في النخستين بالياء ولعل الصواب بالألف صفة للمعطوف على الخبر