كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٨٨

كتاب فصول الأصول

(4)

(1)

في

القضاء لما فاتهم، فكان المأتي به بدلاً عن الفايت كذا حكاه الجلال المحلي شرحه على جمع الجوامع قلت: هذا مبني على أن وجوب القضاء إنما هو ثابت بالأمر الأول الذي ثبت به الأداء، وهو الراجح عندي لشغل الذمة بالوجوب الأول وحصول الفوت أو التفويت لا يفرغ الذمة عن اشتغالها الأول، فيشغلها وجوب آخر، وإنما تبقى كما هي حتى يفرغها القضاء بعد فوت الأداء، وذهب كثير من العلماء منهم البدر رحمه الله تعالى - إلى ان القضاء ثبت بدليل غير دليل الأداء (1) قالوا مستدلين على ذلك بقوله تعالى: فعدة من أيام أخر (7) في قضاء الصوم مع ثبوت وجوبه

الشماخي

(1) محمد بن أحمد بن محمد الشافعي ولد بالقاهرة سنة 791 هـ، أخذ أصول الفقه والعربية عن الشمس البرماوي والفقه عن البيجوري وجلال البلقيني من مؤلفاته: شرح جمع الجوامع، وشرح ورقات إمام الحرمين توفي سنة 864 هـ. حاجي خليفة (كشف الظنون ج 1، ص 595 ابن العماد (شذرات الذهب) ج؟. ص 447، الزركلي (الأعلام) ج 5 ص 333

(2) جمع الجوامع، كتاب في أصول الفقه، ألفه عبد الوهاب بن علي السبكي المتوفي سنة 771 هـ، على، وهو كتاب مختصر مشهور ذكر مؤلفه أنه جمعه من زهاء مائة، مصنف، مشتمل على زبدة ما في شرحه على مختصر ابن الحاجب والمنهاج مع زيادات وبلاغة في الاختصار، ورتبه على مقدمات وسبعة كتب، وله شروح كثيرة منها شرح الجلال المحلي، وشرح بدر الدين محمد بن عبدالله الزركشي حاجي خليفة (كشف الظنون) ج 1 ص 595

(3) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 1، ص 166 - 168

(4) الذمة: العهد والكفالة، وجمعها ذمام ابن منظور (اللسان) باب الميم فصل الذال، ج 12، ص 221 إبراهيم أنيس (المعجم الوسيط باب الذال، ج 1، ص 327 والذمة عن الاصوليين هي: الاهلية، وهي صلاحية الانسان لوجوب الحقوق المشروعة له او عليه، وصلاحيته لصدور الافعال منه على وجه يعتد به شرعا. أما عند الفقهاء فالذمة هي صفة في الانسان فطر عليها يصلح بمقتضاها ان تكون له حقوق على الغير وتجب حقوق للغير، فاضل) اصول الفقه) ص 57 (5) أحمد بن سعيد بن عبد الواحد من كبار علماء الإباضية بالمغرب، له كتاب السير في تاريخ الاباضية، ومختصر العدل والإنصاف وشرح مختصر العدل والإنصاف، توفي سنة 928 هـ، الزركلي (الأعلام) ج 1.

ص 131، أعوشت (دراسات إسلامية في الأصول الإباضية ص 131

(6) سوف يأتي الكلام على هذه المسألة والتعليق عليها في الأمر المؤقت وقضائه. (7) القرآن الكريم سورة البقرة (مدنية) آية رقم 185.