كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

كتاب فصول الأصول

الجزء ١ · صفحة ٨٩

كتاب فصول الأصول =

بدليل فمن شهد منكم الشهر فليصمه (1)

وفي

قضاء الصلاة بحديث: فليصلها متى

ذكرها، (2) وقد ثبت وجوبها بـ وأقيموا الصلاة، قلنا: هذه الأدلة كالتأكيد على ذلك التأسيس السابق، لعدم براءة الذمة وقتئذ، فكأنه قال: إذا لم يمكن الإتيان بالفعل هناك.

فأتوا به هنا انتهى إيرادنا على هذه المسألة، فتأمل. وفي كون المندوب مأموراً به خلاف مبني على أن الأمر هل هو حقيقة في الإيجاب كصيغة أفعل فلا يسمى مأموراً به ورجحه الإمام الرازي أو في طلب الفعل، فهو مطلوب شرعاً فيسمى ورجحه

الأمدي.

مكلفاً

بهما (8)

(0)

واختلفوا فيه - أيضاً - وفي المباح هل مكلف بهما أم لا؟ والأصح أن ليس بناء على أن التكليف الإلزام أو إلزام مافيه مشقة، لا مطلق طلب الفعل، وهو الصحيح، وبه صدر القطب رحمه الله - في ذهبه (10) كما هي قاعدة المصنفين، أن

(9)

(1) القرآن الكريم، سورة البقرة (مدنية) آية رقم 185.

(2) أخرجه البخاري من طريق أنس بن مالك بلفظ من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك البخاري (صحيح البخاري كتاب مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، رقم الحديث 597، ج 2، ص 84، وأخرجه مسلم بلفظ من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك: مسلم (صحيح مسلم) كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب قضاء الفائتة واستحباب تعجيله، ج 5 ص 154 وأخرجه ابن ماجة (سنن ابن ماجه المعجم الصلاة، باب من نام عن صلاة أو نسيها، حديث 698، ج 1، ص 384، وأبو داود (سنن أبي داود) كتاب الصلاة، باب في من نام عن صلاة أو نسيها، حديث 435، ج 1.

ص 115.

مر علوم و

(3) القرآن الكريم، سورة البقرة (مدنية) آية رقم 43. (4) سوف يأتي الكلام على هذه المسألة والتعليق عليها في فصل الأمر المؤقت وقضائه. (5) الفخر الرازي المحصول، ج 2، ص 44 (6) وكذا الغزالي. الآمدي (الإحكام في أصول الأحكام) ج 2، ص 162، الغزالي (المستصفى) ج 1، ص 75. (7) علي بن محمد بن سالم التغلبي، ولد سنة 551 بأمد (ديار بكر من كبار الشافعية، تعلم في بغداد والشام، وانتقل إلى القاهرة، فدرس بها من كتبه: الإحكام في أصول الأحكام وأبكار الأفكار، ولباب الألباب، توفي سنة 631 هـ، بدمشق. ابن خلكان وفيات الأعيان) ج 3، ص 293، الزركلي (الأعلام) ج 4.

ص 332.

(8) ورجحه الأمدي وحكاه عن الأكثر من الشافعية (الاحكام) ج 1 ص 165، وانظر: الغزالي (المنخول) ص 21 ابن برهان (الوصول إلى الأصول ج 1 ص 75 الأسنوي (زوائد الأصول) ص 168، أمير بادشاة (تيسير التحرير) ج 2 ص 224، الأنصاري (فواتح الرحموت ج 1 ص 112.

(9) القطب محمد بن يوسف، الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص ص 5 (10) الذهب الخالص المنوه بالعلم القائص كتاب فقهي مقارن للإمام القطب محمد بن يوسف أطفيش، وهو كتاب مطبوع يقع في مجلد واحد، وينظر: أبو إسحاق أطفيش (مقدمة كتاب الذهب الخالص) ص 3.