النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٠٠قال ابن حجر في الفتح: «هذا الحديث معدود من أصول الإسلام وقاعدة من قواعده، فإن معناه من اخترع في الدين ما لا يشهد له أصل من أصوله فلا يلتفت
إليه).
وقال النووي: «هذا الحديث ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات، كما ينبغي إشاعة الاستدلال به كذلك، وهو قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو دليل لمن يقول من الأصوليين أن النهي يقتضي الفساد» (3).
2 - من الإجماع:
فهو
-
أن الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم استدلوا على فساد العقود كالبيوع والأنكحة بالنهي الوارد عن الشارع عنها، فاستدلوا على بطلان نكاح المحارم بالنهي عنها وعلى فساد عقود الربا بقوله تعالى: وذروا ما بقي من، وبقوله: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا سواء بسواء» (4)
(3)
ومن ذلك احتجاج عبد الله بن عمر على فساد نكاح المشركات بقوله تعالى: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن)، ولم ينكر منكر فكان إجماعا. كما استدلوا على فساد نكاح المحرم بالنهي، وعلى فساد بيع الطعام قبل قبضه بالنهي أيضا.
وهكذا أجمع العلماء على اختلاف أمصارهم على الاستدلال بالنواهي على أن المنهي عنه ليس من الشرع، وإنه باطل لا يصح، وهذا المراد يكون النهي مقتضيا
للفساد.
1 - ابن حجر العسقلاني: فتح الباري، ج 5 / ص 301 كتاب الصلح باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح
مردود.
النووي: شرح صحيح مسلم، ج 12/ ص 16، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور. 3 - البقرة: 278.
رواه البخاري: فتح الباري ج 4 / ص 397 كتاب البيوع، باب بيع الذهب بالذهب. البقرة: 221.
92
-
-0