النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١١

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله فاطر السماوات والأرض خالق الأزواج كلها مما نعلم ومما لا نعلم القائل في محكم كتابه ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون).

أحمده سبحانه حمدا طيبا بما هو أهل له على ما أسبغ علينا من جزيل نعمائه وآلائه، وما امتن به على البشر من بالغ فضله وإحسانه إذ جعلهم ذكرانا وإناثا، وشرع لهم الزواج سبيلا طاهرا، وحرم عليهم السفاح سبيلا فاسدا وأصلي وأسلم على رسوله الأمين خاتم الأنبياء والمرسلين القائل: «أتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني» "

- لقد اهتمت الشريعة الإسلامية بالزواج أبلغ اهتمام وعنيت به أعظم عناية لما يحتله من مكانة هامة في حياة الأفراد والجماعات كما حرص الإسلام كل الحرص على بناء الأسرة على أسس ثابتة وقواعد محكمة، فسن لها من الأحكام ما يحفظ لها كرامتها ويصون لها حرمتها، وكل ما من شأنه أن يؤدي إلى الترابط بين أفراد الأسرة لما لذلك من انعكاس على وحدة المجتمع وتماسكه.

فالإسلام باعتباره تشريعا ربانيا قد جعل العلاقة الزوجية قائمة على عقد

1 - الروم 21. 2 - أخرجه مسلم عن أنس، كتاب النكاح، حديث رقم (1401)، صحيح مسلم شرح النووي، ج 5 / ص 35.186 دار الحديث القاهرة 1419 هـ / 1998 م. والنسائي في السنن، كتاب النكاح، حديث رقم (3217) ج 6 / ص 368 - 45.369 دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع بيروت 1418 هـ / 1997 م. وأخرجه ابن ماجه في السنن عن عائشة قالت قال رسول الله: «النكاح من سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني كتاب النكاح، حديث رقم (1846) ط دار الحديث القاهرة 1419 هـ / 1998 م. قال البوصيري في الزوائد إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف عيسى بن ميمون المديني أحد رواة هذا الحديث بهذا السند وقال أيضا: لكن له شاهد ج 2 / ص 152 - 153.

صحيح،