النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١١٣

2 - فروع الشخص من النساء وإن نزلن

فتحرم عليه بنته وبنت بنته وابنة ابنه مهما، نزلن وتحريم البنت ثابت بعبارة النص آنف الذكر، وتحريم بنات الابن وبنات البنت وإن نزلن ثابت أيضا بهذه العبارة؛ لأن المراد بالبنات في هذا النص الفروع من النساء، وكلمة البنت تطلق لغة على كل فرع من النساء، وفضلا عن ذلك فإن بنات الأبناء وبنات البنات تحريمهن ثابت بدلالة النص المُحرِم لبنات الأخ، ولبنات الأخت وهن أبعد من بنات الأولاد، فالنص الدال على تحريمهن يكون دالا على تحريم بنات الأولاد بطريق أولى.

وزيادة على ذلك فتحريم أولاد الشخص ثابت بالإجماع.

أما بنت الزنى فعند الإباضية والمالكية وغيرهم من الفقهاء تحرم على من زنى بأمها فأنجبها لأنها بنته حقيقة وصلة الدم ثابتة فيثبت التحريم تبعا لذلك، وخالف الشافعي وقال إن القرابة التي تكون من سفاح لا تحرم النكاح، وإنما الذي يحرم النكاح هو القرابة التي منشئها النكاح؛ لأنها هي المثبتة للنسب شرعا دون غيرها، فقد أباح الشافعية مع الكراهة نكاح الزاني من بنته من الزنى، قال الشيرازي في بيان هذه المسألة «وإن زنى بامرأة فأتت منه ببنت فقد قال الشافعي (رحمه الله): «أكره أن يتزوجه، فإن تزوجها لم أفسخ»، فمن أصحابنا من قال: إنما كره خوفا من أن تكون منه فعلى هذا إن علم قطعا أنها منه بأن أخبره النبي في زمانه لم تحل له، ومنهم من قال: إنما كره ليخرج من الخلاف؛ لأن أبا حنيفة يحرمها فعلى هذا لو تحقق أنها منه لم تحرم وهو الصحيح؛ لأنها ولادة لا يتعلق به ثبوت النسب فلم يتعلق بها التحريم كالولادة لما دون ستة أشهر من وقت الزنا).

- فروع الأبوين وإن نزلن:

والمقصود بهن الأخوات سواء كن شقيقات أو لأب أو لأم، وكذا بنات الأخوة والأخوات، وبنات أولاد الأخوة والأخوات مهما، نزلن، فبالنسبة للأخوات وبنات الأخ

1 - أبو إسحاق الشيرازي المهذب في فقه الإمام الشافعي، وبذيله كتاب النظم المستعذب في شرح غريب المهذب لمحمد بن أحمد الركبي اليمني، ضبطه وصححه ووضع حواشيه الشيخ زكريا عميرات، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان 1416 هـ - 1995 م، ج 2 ص 440. الدسوقي: الحاشية ج 2 ص 250 - 251. اطفيش: ج 48/ 6.

1.0