النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١١٤

وبنات الأخت فثبوت حرمتهن بالنص المذكور، وبنات بنات الأخ، وبنات بنات الأخت وإن نزلن ثبت التحريم فيهن لأن بنت البنت تعد بنتا فضلا عن الإجماع.

4 - فروع أجداد الشخص وجداته اللائى نزلن بدرجة واحدة:

والمقصود هنا عمات الشخص وخالاته لأبوين أو لأب أو لأم وعمات أصله وخالاته كذلك، فعمات الشخص وخالاته محرمات عليه مهما تكن درجة الجد والجدة، وقد ثبت تحريمهن بالنص المذكور سالفا.

أما بنات الأعمام وبنات الأخوال وبنات العمات وفروعهن، فإنهن غير محرمات على الشخص (1)؛ إذ المحرم من فروع الأجداد والجدات من ينفصلن عن الأصل بدرجة واحدة، والسبب في عدم التحريم هنا هو عدم ذكر هؤلاء في الآية السابقة، فيحل

(2)

التزوج بهن، فيدخلن ضمن قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم (2). كما جاء التصريح بحلهن في قوله تعالى يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك، وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك و (3).

فقد أحلت هذه الآية للرسول و الله الزوج ببنات عمه وعماته وبنات خاله وخالاته،

وما أحل للرسول لا يحل لأمته ما لم يقم دليل على الخصوصية ولا دليل.

تلك أصناف المحرمات بسبب النسب أو القرابة اللائى حرمتهن مؤبدة لا تزول بحال من الأحوال، فمن عقد على واحدة منهن كان العقد باطلا لا يترتب عليه أي أثر من الآثار الزوجية؛ لأن تحريم هذه الأنواع ثابت بالدليل القطعي ولا خلاف فيه لأحد

الفقهاء).

1 - أبو الحسن علي البسيوي: الجامع ج 3/ ص 5.

2 - النساء: 24

3 - الأحزاب: 50.

4 - أبو غانم الخرساني: ج 2 ص 19، 20. أبو إسحاق الحضرمي: مختصر الخصال، ج 2 ص 160،159. محمد الكدمي: الاستقامة، ج 3 ص 192. خميس الشقصي: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 15/ص 32،30 سلمة العوتبي: الضياء، ج 8/ ص 230،229. عبد العزيز عامر ص 54 - 55 / بدران: ص 82، 83.

1.7