النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٢١الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم).
والأدعياء جمع، دعي، وهو الذي يدعيه الرجل وينسبه إلى نفسه من غير أن يكون ابنه حقيقة، وكما لا تحرم زوجة الدّعي على من تبناه لا تحرم زوجة المتبنى على الدعي، فإذا فارق كل منهما زوجته أو مات عنها حل للآخر أن يتزوجها، وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش مُطلقة زيد بن حارثة الذي كان متبنى له بدليل قوله تعالى: فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم (3)
(د)
أما أصول زوجة الفرع، وفروعها فقد أشار الجناوني (3) وغيره (4) إلى عدم تحريمه لان التحريم قاصر على زوجات الفروع، غير أنه حكي عن بعض فقهاء الأباضية ذلك (0). تحريم
ج - أصول زوجة الشخص:
فتحرم أم الزوجة وجدتها وإن علت سواء كانت من جهة الأب أو من جهة الأم بمجرد العقد على الزوجة عقدا صحيحا سواء دخل بالزوجة أو لم يدخل، وهذا معنى قول الفقهاء العقد على البنات يحرم الأمهات (1)، ودليل تحريم هذا النوع قوله تعالى: وأمهات نسائكم) بالعطف على قوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم). فقد دلت هذه الآية الكريمة على حرمة نكاح أم الزوجة، وثبتت حرمة زواج
A
الجدات بدلالة النص.
ولم يشترط جمهور الفقهاء في تحريم أمهات الزوجة بالدخول بها، وإنما يكفي العقد عليها استنادا إلى ظاهر الآية وإطلاق النص من غير قيد الدخول، وهو قول ابن مسعود، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وعمران بن حصين وكثير من التابعين، وأئمة
المذاهب الفقهية.
1 - الأحزاب: 4، 5.
2 - الأحزاب: 27.
الجناوني: ص 26.
01
- الصاوي ج 2 ص 258، إبن رشد ج 3 ص 989، بدران / ص 78.
أبو الحواري
محمد جامع أبي الحواري، ج 3 ص 114. ابن وصاف ج 2 ص 79. الصاوي: ج 2/ص 258 ابن رشد: ج 3 ص 989 بدران (مرجع سابق)،ص 78.
6 - الجعلي: ج 2 ص 49.
- النساء: 23.
- النساء: 23.
113