النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٣٠المبحث الثالث
المحرمات بسبب الرضاع
أولا: معنى الرضاع
الرضاع والرضاعة في اللغة: بفتح الراء وكسرها، وتجوز التاء فيهما: وهو مص اللبن من الثدي، سواء كان ثدي آدميَّة أو غيرها؛ وسواء كان المص صغيرا أو كبيرا). وفي اصطلاح الفقهاء مص الطفل الرضيع اللبن من ثدي المرأة في مدة معينة، وهي العامان (3).
وعرفه آخر بأنه مص الرضيع اللبن من ثدي آدمية في وقت مخصوص هو.
الإرضاع (3).
وقد ألحق جمهور الفقهاء بالمص إدخال اللبن إلى جوف الطفل بأي وسيلة، كإعطائه له بواسطة إناء أو أنبوبة من طريق الفم أو فتحة طبيعية؛ لأنه بذلك يصل إلى جوفه ويتحقق به التغذية.
والتحريم منوط بوصول اللبن إلى معدة الرضيع على وجه يؤدي إلى إنبات اللحم وإنشاز العظم بهذا اللبن لا بصورة مص الطفل الثدي، واقتصارهم في التعريف على مص الثدي؛ لأنه الغالب فيه كما جرت به العادة؛ لذلك قرّروا أن إدخال اللبن جسم الطفل من طريق غير طبيعي كالحقنة أو بواسطة جرح أو حقنة من الشرج، أو تقطيرة في الأذن، لا يتعلق به التحريم؛ لأنه لا يصل إلى المعدة التي تقوم بعملية تحويل
(4)
الغذاء وتوزيعه على الجسم).
1 - ابن منظور: لسان العرب: ج 5 / ص 232. 2 - الجرجاني: ال: التعريفات. ص
148، ط الثانية، دار الكتاب العربي، بيروت 1992 م. 3 - اطفيش: ج 6 / ص 26. شلبي: ص 206. الغندور: ص 118. عبد العزيز عامر: ص 58. الجناوني ص 216 الجعلي ج 2 / ص 108،107.
- {
122