النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٣١:ثانيا: المحرّمات بسبب الرضاع
يحرم بسبب الرضاع أصناف ثمانية: الأربعة المحرّمة بسبب النسب، ولا خلاف فيها بين الفقهاء والأربعة المحرّمة بسبب المصاهرة، وقد خالف فيها بعض الفقهاء، وسنبين وجهة نظرهم عند الاستدلال، وإليك تفصيل هذه الأصناف).
1 - أصول الشخص من الرضاع وهنَّ أمه، وأم أمه، وأم أبيه من الرضاع مهما علت درجتهن؛ فإذا رضع طفل من امرأة حرّم عليه الزواج بمن أرضعته؛ لأنها صارت أما له من الرضاع، وتكون بمنزلة أمه من النسب، وكذلك بأم أمه وإن علت درجتها، وأم أبيه رضاعا مهما علت، ويصير زوج المرضعة الذي هو سبب إدرار اللبن أبا له بمنزلة أبيه من النسب؛ كما يصير الولد المرضع ابنا له، ولمن أرضعته.
2 - فروع الشخص من الرضاع وهي بنته وبنت بنته وبنت ابنه من الرضاع وإن نزلن؛ فإذا أرضعت طفلة من امرأة صارت ابنة لزوج المرضعة، فيحرم عليه الزواج بهذه البنت وفروعها، ولو كان الرضيع طفلا صار ابنا له فيحرم عليه التزوج ببناته وبنات أولاده مهما، نزلن كما يحرم ذلك من النسب.
- فروع أبويه من الرضاع وهنّ أخواته وبناتهن، وبنات إخوته من الرضاع مهما نزلت درجتهن، ويستوي في ذلك من رضع معه أو قبله أو بعده؛ لأنه برضاعه صار أخا للجميع.
4 - فروع جديه من الرضاع في الدرجة الأولى فقط وهنّ عماته وخالاته من الرضاع؛ لأنه برضاعه صارت أخوات المرضعة خالات له، وأخوات زوجها عمات له، فيحرم عليه التزوج بواحدة منهنَّ، كما يحرم ذلك من النسب، وأما بناتهن فهنّ حلال له كما في بنات الخالات والعمات من النسب.
ه أصول زوجته من الرضاع وهنّ أمّها وجداتها من جهة الأب والأم؛ فيحرم عليه التزوج بواحدة منهن بمجرد العقد عليها، سواء دخل بها أو لم يدخل، كما قدمنا
بالتحريم في المصاهرة.
-1
الجناوني: ص 26 العوتبي: ج / ص 133، 134. الصاوي: ج 2 ص 471 بدران: ص 97،95. شلبي:
ص 197، 199.
123