النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

6 - فروع زوجته وهنّ بناتها، وبنات أولادها من الرضاع وإن نزلت درجتهن؛ فإذا تزوج رجل امرأة كانت متزوجة قبله بآخر وأرضعت طفلة؛ فإن هذه الطفلة بنتها من الرضاع، وتصير بالنسبة له بنت زوجته، فتحرم عليه إذا دخل بأمها، كما عليه التزوج بإحدى فروعها من الإناث مهما، نزلن مثل ما يحرم عليه بناتها

يحرم

من النسب.

زوجات أصوله من الرضاع وهنّ زوجات أبيه وجده وإن علا، سواء دخل بها الأب أو الجد أو لا؛ فلو رضع طفل من امرأة متزوجة صار زوجها أبا له من الرضاع وأبو الزوج جدا له كذلك؛ لأن اللبن سببه ذلك الرجل، فإذا كان للزوج زوجة أخرى غير من أرضعته حرم على الرضيع التزوج بها، لأنها زوجة أبيه من الرضاع، كما يحرم الزواج بزوجة الأب من النسب.

زوجات فروعه أي زوجة ابنه وابن بنته من الرضاع وإن نزل، سواء دخل الفرع بزوجته أو لا؛ فإذا رضع طفل من زوجة رجل كان إبنا لهذا الرجل من الرضاع، فيحرم عليه زوجة هذا الابن وزوجة ابن إبنه وزوجة ابن بنته مهما نزلوا.

ثالثا: الأدلة الشرعيّة على التحريم بالرضاع لقد دلّت نصوص عديدة على تحريم الأصناف الثمانية السابقة بسبب الرضاع،

من ذلك:

(أ) من القرآن الكريم

قال تعالى في آية المحرمات وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة (1).

وجه الاستدلال: إن اقتصار القرآن على الأم إشارة إلى تحريم كل ما اتصل بعمود النسب من الأصول والفروع، واقتصاره على الأخوات إشارة إلى تحريم جوانب النسب وحواشيه، وقد فهم جمهور الفقهاء من هذه الآية تحريم الباقي من المحرمات؛

1 - النساء: 23

124