النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٣٧ثالثا: أم ولد ولده رضاعا كما إذا أرضعت أجنبية ابن الابن أو ابن البنت فإنها تصير أم هذا الابن رضاعا؛ فيحل لجد الولد أن يتزوجها مع أنه لا يجوز له أن يتزوج أم ابن ابنه أو أم ابن بنته نسبا؛ لأن الأولى زوجة ابنه، والثانية بنته، والأولى محرّمة بالمصاهرة، والثانية بالنسب، وكذلك لو أرضعت زوجة الابن طفلا أجنبيا فإنه يكون ابن الابن رضاعا، فإذا كانت له أم نسبية أو رضاعية أخرى لا تحرم على الجد الذي هو أبو زوج تلك المرضعة.
رابعا: جدَة الابن أو البنت رضاعا فلو رضع الطفل من جدته لأمه فتصير أمه أختا له من الرضاع فلا تحرم على زوجها؛ لأنها صارت برضاع طفلها من أمها أختا له من الرضاع فقط، وأخت الابن من الرضاع لا يحرم التزوج بها ابتداء فلا يؤثر الرضاع الطارئ على تلك الزوجية بقاء من باب أولى وهذه الصورة كثيرا ما تقع. خامسا: أم العمّة أو العم من الرضاع: فلو أرضعت امرأة أجنبية عمتي أخت أبي شقيقة أو لأب أو لأم، وأرضعت عمي أخا أبي مطلقا فإنها لا تحرم علي ويجوز لي نكاحها، ولو كانت أمها من نسب لحرمت علي ويجوز لي نكاحها، ولو كانت أمها من نسب لحرمت علي؛ لأنها إما جدّتي أم أبي، وإما زوجة جدّي لأبي.
سادسا: عمة الابن أو البنت رضاعا فلو فرضنا أن محمدا ابن من الرضاع لإبراهيم، ولمحمد هذا عمة هي أخت أبيه من الرضاع أيضا؛ فإنه لا يحرم على إبراهيم أن يتزوج هذه المرأة مع كونها عمة ابنه، لكونها أجنبية منه، ولو فرضنا أن محمدا ابن من النسب لإبراهيم ولمحمد عمة هي أخت أبيه من الرضاعة؛ فإنه لا يحرم على إبراهيم أن يتزوجها، ولو فرضنا أن محمدا ابن من الرضاعة لإبراهيم، ولمحمد عمة هي أخت أبيه من النسب فإنه لا يحرم على إبراهيم أن يتزوجها لكونها أجنبية
منه.
سابعا: أم الخال أو الخالة رضاعا فلو فرضنا أن محمدا خال من الرضاع لإبراهيم لكونه أخا من الرضاع لإبراهيم لكونه أخا من الرضاع لامرأة ارتضع منها وكان لمحمد أم من الرضاع أيضا فإنه لا يحرم على إبراهيم أن يتزوجها، ولو فرضنا أن محمدا خال من النسب لإبراهيم ولمحمد هذا أم من الرضاع؛ فإنه لا يحرم على إبراهيم أن يتزوجها لكونها أجنبية منه، ولو كان محمدا خالا لإبراهيم من النسب
129