النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٣٨فأم محمد محمد من النسب أيضا تحرم على إبراهيم لكونها إما جدته أم أمه، وإما زوجة
جده أبي أمه).
شروط الرضاع المحرم
اشترط فقهاء الإباضية والمالكية وغيرهم شروطا خاصة ليكون الرضاع سببا في التحريم من ذلك:
1 - أن يكون الرضاع من لبن امرأة، أما إذا كان لبن شاة أو غيرها من الحيوانات فلا يترتب عليه التحريم؛ لأنه لا يثبت بهذا الرضاع أمومة ولا أخوة، فتحل مناكحتها؛ لأن الأخوة فرع الأمومة، فإذا لم يثبت الأصل لم يثبت الفرع.
2 - أن يتحقق من وصول اللبن إلى جوف الرضيع بطريق الفم أو الأنف سواء أكان بطريق الامتصاص من الثدي أم بشربه من إناء أو أنبوبة، فإن لم يحصل التحقق من ذلك بأن التقم الصبي الثدي ولم يعلم هل رضع أم لا؟ فلا يثبت التحريم؛ وذلك للشك في وجود سببه، والأحكام لا تثبت بالشك؛ ولكن الإباضية منعوا الرضيع من نكاح تلك المرأة ومصافحتها لأن في ذلك شبهة (3).
3 - ألا يخلط اللبن بعنصر آخر يغلب عليه (3)
4 - أن يكون متصفاً بصفات اللبن المعروفة فلا تأثير مثلا للماء الأصفر الخارج من ثذي المرأة لأنه ليس بلبن
(4)
رابعا: أن يكون الرضاع في مدة الإرضاع:
وقد اختلف الفقهاء في تقدير هذه المدة إلى مذاهب منها ما يأتي:
أ قدرها الإباضية والمالكية والحنابلة والصاحبان من الحنفية أبي يوسف ومحمد بن الحسن والشافعي بسنتين فإن حصل الإرضاع في هذه المدة ولو بعد
1 - الجعلي: ج 2 ص 108 - 109. شلبي: ص 201 - 203 بدران: ص 99 - 100. محمد محي الدين: ص 381،
384
- الجناوني: ص 216.
3 - أبو إسحاق الحضرمي: ج 2 / ص 108.
الجعلي:، ج 2/ ص 108.
130