النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٤٠وقد ساق الإباضية دليلا آخر على أن الرضاع لا يكون محرما إلا في الحولين إجماع الجميع أن للأم أن تطالب بنفقة رضاع إلى الحولين، فإذا طالبت به بعد الحولين لم يحكم لها، وكذلك لو طالبها الرجل بالإرضاع بعد الحولين لم يكن ذلك عليها).
-
ب وقد استحسن بعض فقهاء الإباضية زيادة أربعة شهور بعد العامين، بينما استحسن الإمام مالك زيادة شهر أو شهرين بعد الحولين إذا كان الطفل لم يكتف بالطعام عن الرضاع).
وقد رجح صاحب الضياء رأي من يقول بزيادة أربعة أشهر إذا كان الرضيع محتاجا للزيادة.
وأشار العوتبي إلى أن فيه ذلك احتياط وبعد عن الريبة (3).
ج
?
- وذهب بعض الفقهاء إلى تقدير مدة الرضاع بثلاثين شهرا مستدلين بقوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة .. فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما) فإن الجملة الأخيرة في هذه الآية تفيد أن للوالدين الخيار في فطام الطفل عند تمام الحولين، فإن رأيا أن فطامه لا ضرر فيه ساغ لهما ذلك، فإن رأيا أن فطامه يضره لم يفطماه، وأبقيا إرضاعه مدة أخرى زيادة على الحولين ليتدرج فيها الطفل على تحويل غذائه من اللبن إلى غيره، وأقل مدة تصلح لذلك ستة أشهر. هي
أما
تحديد المدة بسنتين في صدر الآية فهو لبيان المدة التي يجوز للأم المطلقة أن تأخذ فيها أجرا على الإرضاع وهذا لا يمنع ثبوت التحريم بالإرضاع الذي يوجد بعد السنتين؛ لأن التحريم يحتاط له إذ هو ثابت بوجود الرضاع فلا يزول إلا بيقين).
وهناك أقوال أخرى لا يتسع المجال لذكرها.
1 - العوتبي ج 8/ ص 132.
2 - صالح الأزهري:، ص 400. مالك المعونة الكبري 22 ص 297 د - العوتبي 82 ص 124، 125، 133.
4 - البقرة: 233
-0
•
الكمال بن الهمام: فتح القدير، ج 3/ ص 5.
132