النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٥١

غير أن البعض كالحنفية والحنابلة يرون أنه شهادات مؤكدات بالأيمان مقرونة باللعن من جهة الزوج وبالغضب من جهة الزوجة قائمة مقام القذف في حق الزوج، ومقام حد الزنا في حق الزوجة).

- ونخلص إلى أن الفقهاء متفقون على المعنى العام للعان وأنه يقع من جانب الزوج، غير أن هنالك بعض الاختلافات المتعلقة ببعض أحكامه وشروطه وذلك كالاختلاف حول صحته إن كان الزواج فاسداً والاختلاف حول وقوعه من غير

المسلم أو من الصبي إلى غير ذلك.

ثانيا: مشروعية اللعان:

لقد ثبتت مشروعية اللعان في القرآن والسنة والإجماع.

أ من القرآن الكريم:

فقد شرع الله الحد لمن قذف امرأة محصنة بالزّنى ولم يثبت دعواه بشهادة أربعة شهود زجرا له ولأمثاله عن انتهاك أعراض العفيفات، فيجلد ثمانين جلدة بقوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون (1)

وكان هذا هو الواجب في قذف كل محصنة ولو كانت زوجة ولكن الله خفف عن الأزواج ورفع الحرج عنهم بشرع اللعان بقوله تعالى والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربعة شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ويدروا عنها العذاب أن تشهد أربعة شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين (3) ف

قال عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه - كنا جلوسا في المسجد ليلة الجمعة

1 - الحصكفي: الدر المختار: ج 2 / ص 805، 2 طبعة الحلبي 1386 هـ / 1966 م كشاف القناع ج 5 / ص 450، دار الفكر، لبنان 1982 م.

2 - النور: 4.

3 - النور: 8،7،6.

143