النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٥٢إذ دخل أنصاري فقال: يا رسول أرأيتم الرّجل يجد مع زوجته رجلا فإن قتله قتلتموه وإن تكلم جلدتموه وإن سكت سكت على غيظ، ثم قال اللهم افتح؛ فنزلت آية اللعان).
ب - من السنة النبوية
1 - ورد أن سبب نزول آية اللعان ما رواه البخاري وغيره عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء فقال: يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يكرر ذلك، فقال هلال والذي بعثك بالحق نبيا إني لصادق، ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل جبريل فأنزل عليه: {والذين يرمون أزواجهم الله فقرأ حتى بلغ إن كان من الصادقين فانصرف النبي فأرسل إليهما، فجاء هلال فشهدوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ ثم قامت فشهدت فلما كانت الخامسة، وقفوها فقالوا: إنها موجبة فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت فقال النبي: انظروا فإن جاءت به أكحل العينين سابغ (1) الإليتين خدلج (3) فهو الشريك بن سحماء فجاءت به كذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن).
- وعن سهل بن سعد أن عويمر العجلاني أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلوه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «قد نزل فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ قال عويمر: كذبت عليها يا رسول إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله الله قال ابن شهاب فكانت سنة المتلاعنين).
وفي رواية متفق عليها فقال النبي: «ذلكم التفريق بين كل متلاعنين». لفظ لأحمد ومسلم وكان فراقه إياها سنة في المتلاعنين).
وفي
- أحمد إبراهيم بك: الأحوال الشخصية ص 377.
2 - أي: عظيمهما. - أي ممتلئ الساقين والذراعين.
-0
- رواه الجماعة إلا مسلما والنسائي، الشوكاني نيل الأوطار، ج 6 / ص 205 - 206.
رواه الجماعة إلا الترمذي، الشوكاني ج 6 / ص 300.
6 - الشوكاني: ج 6 / ص 107
144