النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

أدلة تحريم الجمع بين محرمين:

استدل جمهور الفقهاء على حكم تحريم الجمع بين محرمين بأدلة من القرآن

والسنة والإجماع.

أ من القرآن الكريم

قال الله تعالى في سياق بيان المحرمات من النساء وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف (1) دگي (1)

قال الشقصي في مدلول هذه الآية فحرام جمع الأختين في وقت واحد بتزويج أو ملك يمين و إلا ما قد سلفه في تزويج الجاهلية).

وأضاف الكدمي توضيحا لمدلول هذه الآية (3) فقال: «فالجمع يقع بنفس العقدة للتزويج، لا نعلم في ذلك اختلافا أنه لو عقد له التزويج معا بأختين لبطل نكاح الجميعتين، ولو رضيتا أو رضيت به إحداهما، فكان الحكم واقعا بالعقد في التحريم والتحليل كذلك واقع بالعاقد والمعقود عليه على ما لا يجوز، ولا يحل من الإثم والتعدي لحدود الله إذا فعلوا ذلك على العلم، وكان قوله تعالى: {وأن تجمعوا بين الأختين () مع الأخوات من النسب من أي وجه كان من الرضاع، لقوله تعالى: وأخواتكم من الرضاعة).

ولما كان الرضاع يأخذ حكم النسب للحديث المتقدم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب.» (1) عمموا في القاعدة فجعلوها شاملة للجمع بين المرأتين اللتين ربطتهما رابطة النسب أو الرضاع؛ فكما يحرم الجمع بين الأختين نسبا، يحرم الجمع بين الأختين رضاعا، وكما يحرم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها من النسب يحرم الجمع بينها وبين عمتها وخالتها من الرضاع ().

1 - النساء: 23.

- الشقصي: منهج الطالبين، ج 15/ ص 30.

- أبو سعيد الكدمي: الاستقامة، ج 3 ص 200 - 201. الجناوني: كتاب النكاح، ص 28.

4 - النساء: 23. النساء: 23.

-0

6 - سبق تخريجه في الصفحات السابقة ص شلبي:، ص 229 - 230.

122